أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مبادرة «القرية المنتجة» تستهدف توفير فرص عمل داخل القرى المصرية، من خلال تحديد المزايا التنافسية لكل مجموعة من القرى وتوجيه الأنشطة الإنتاجية وفقًا للإمكانات المتاحة، ما يدعم التنمية المحلية ويسهم في الحد من الهجرة إلى القاهرة والهجرة غير الشرعية.
وأوضح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال الجلسة الحوارية بعنوان «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، ضمن فعاليات اليوم الخامس لمنتدى مصر 2026، أن المبادرة تأتي في إطار تحقيق الشمولية ضمن البرنامج الصناعي، من خلال توسيع نطاق النشاط الإنتاجي ليشمل المحافظات والقرى، وعدم اقتصار التنمية الصناعية على مناطق محددة.
وأضاف أن المبادرة ترتبط بجهود المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي أسهمت في توفير البنية التحتية بالقرى والمحافظات، موضحًا أن استدامة تحسن مستوى المعيشة تتطلب توفير فرص عمل تتيح للمواطنين الاستفادة من هذه البنية وتحويلها إلى نشاط اقتصادي وإنتاجي مستمر.
وأشار إلى أن مصر تضم نحو 4600 قرية، وأن الوزارة أجرت دراسات لتحديد المزايا التنافسية لمجموعات القرى، تمهيدًا لبناء خطط إنتاجية تتناسب مع طبيعة كل منطقة وإمكاناتها.
وأوضح أن بعض القرى يمكن أن تتخصص في الملابس الجاهزة، ما يدعم كذلك محور تمكين المرأة، فيما تتمتع قرى أخرى بإمكانات في إنتاج النباتات العطرية أو زراعة بعض المحاصيل، مثل الطماطم، ما يسمح بتوجيه الأنشطة الإنتاجية وفقًا للميزة التنافسية لكل منطقة.
وأكد وزير الصناعة أن توفير فرص العمل داخل القرى من شأنه دعم النشاط الاقتصادي بالمحافظات، والحد من انتقال السكان إلى القاهرة بحثًا عن العمل، إلى جانب الإسهام في مواجهة الهجرة غير الشرعية من خلال إتاحة فرص اقتصادية محلية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تمكين المستثمرين الصناعيين من خلال توفير منظومة متكاملة لمساندتهم منذ التفكير في إقامة المشروع، وحتى استكمال إجراءات التأسيس والتشغيل، بما يساعد في اتخاذ قرارات استثمارية قائمة على المعلومات والدراسات.
وأضاف أن الوزارة طورت من خلال مركز تحديث الصناعة خدمات إرشادية للمستثمرين، تتيح لهم الحصول على المعلومات اللازمة بشأن الصناعات التي يرغبون في الاستثمار بها، سواء باستخدام الذكاء الاصطناعي، أو عبر مؤتمرات الفيديو، أو من خلال حجز موعد بمركز تحديث الصناعة.
وأشار إلى أن هذه الخدمات تساعد المستثمر في التعرف على عدد المنافسين في السوق المصرية، والتعريفات الجمركية المرتبطة بالمنتج في الولايات المتحدة وأوروبا، والتكنولوجيا المستخدمة في الصناعة، وحجم الصادرات المصرية من المنتج، فضلًا عن الإجراءات المطلوبة لإقامة المشروع.