د. فيصل بن حواس العطاوي الرئيس التنفيذي لشركة دار المعدات الطبية والعلمية
قال د. فيصل بن حواس العطاوي، الرئيس التنفيذي لشركة دار المعدات الطبية والعلمية، إن الشركة تنظر بإيجابية إلى الربع الرابع، مدعومة بتصاعد مساهمة المشاريع الجديدة، واستمرار انضباط التكاليف، وقوة التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ نحو 87 مليون ريال خلال التسعة أشهر الأولى من العام، مستهدفة أن تختم العام بأداء أفضل من حيث الربحية، وأن نبني عليه لتحقيق نمو مستدام في عام 2027.
وحول تأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة على تكاليف استيراد الأجهزة والمستلزمات الطبية وتأخر وصول الشحنات، بين العطاوي خلال لقاء مع أرقام، أن تأثر الشركة بهذه التوترات محدود بحكم طبيعة نموذج أعمالها، إذ جاء أكثر من 80% من إيراداتها في الربع الثالث من خدمات التشغيل والصيانة والإعاشة والمقاولات التي تنفذها داخل المملكة.
وأضاف أنه في قطاع التوريد، تتابع الشركة مع مورديها العالميين خطط الشحن أولاً بأول، وتحرص على توفر قطع الغيار للأجهزة الحرجة حتى لا تتأثر عقود الصيانة.
وأشار إلى أن الشركة تراقب الوضع عن كثب منذ بداية التوترات، وتعيد تقييم أثره على تكاليف المشاريع بشكل دوري، وقد أفصحت عن ذلك في قوائمها المالية، منوهاً في هذا الإطار بتحسن هوامش الربحية خلال الربع الثالث.
وحول النتائج المالية، بين أن نتائج الربع الثالث تعكس توجه الشركة نحو جودة الإيرادات وربحيتها، وليس حجمها فقط، موضحاً أن نمو الأرباح جاء مدعوماً بانضباط التكاليف، إذ انخفضت مصاريف البيع والتسويق بنحو 2.6 مليون ريال، والمصاريف العمومية والإدارية بنحو مليون ريال.
وإلى جانب ذلك، جاء التركيز على العقود ذات الهوامش الأعلى، ما رفع هامش الربح الإجمالي من 14.3% إلى 16.3%، وتضاعف تقريباً ربح العمليات ليصل إلى 13.4 مليون ريال.
وبين أن نمو إيرادات الشركات التابعة، وتعديل سياسة احتساب مخصص قطع الغيار، الذي جاء متوافقاً مع المعايير المحاسبية والاشتراطات النظامية، أسهما في دعم النتائج، وذلك رغم انتهاء عدد من المشاريع وارتفاع مخصص الزكاة وانخفاض الإيرادات المتنوعة الأخرى.
وحول تراجع إيرادات قطاع التشغيل والصيانة والمقاولات نتيجة انتهاء وتسليم عدد من المشاريع، قال العطاوي إن انتهاء العقود وتسليمها في مواعيدها أمر طبيعي في نموذج أعمال يقوم على عقود محددة المدة، مشيراً إلى أن الأهم هو تجدد محفظة العقود باستمرار.
وأشار إلى أن الشركة بدأت خلال العام مشاريع جديدة، أبرزها صيانة مستشفى الملك سلمان العام وجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، إضافة إلى مشاريع أخرى متفرقة في التشغيل الطبي والمقاولات، مبيناً أن هذه المشاريع عوضت جزءاً من التراجع حتى الآن، لأنها لا تزال في مراحل التجهيز والتشغيل التدريجي، متوقعاً أن تتصاعد مساهمتها في الإيرادات خلال الأرباع القادمة مع وصولها إلى طاقتها التشغيلية الكاملة.
وفيما يتعلق بتوقعات حجم الإيرادات خلال الربع الرابع، أوضح أنها ستكون إيجابية ومبشرة، دون أي انحرافات عن الموازنة التقديرية للشركة المعدة بداية العام والمعتمدة من مجلس الإدارة والمحدثة دورياً بحصة المشاريع الجديدة.
وفيما يخص أداء الشركات التابعة، قال العطاوي إن الشركة تقيّم أداءها على أساس الفترة منذ بداية العام وليس على أساس ربعي، نظراً لموسمية مبيعاتها، خاصة في المواد الغذائية التي تتأثر بمواسم الإجازات وشهر رمضان.
وأضاف أن أداء الشركات التابعة تحسن خلال التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وانعكس ذلك على تحسن هوامش ربحيتها، وتأتي في مقدمتها شركة بيت التموين الغذائية، تليها شركة قرقاص التجارية.
وبين أن أنشطة هذه الشركات تتنوع بين تجارة الجملة والتجزئة في المواد الغذائية، والأدوية ومستحضرات التجميل، وخدمات الصيانة وقطع غيار أجهزة التكييف والتبريد، إضافة إلى شركة نبض، الذراع الطبي للشركة، المتخصصة في صناعة القساطر القلبية، مشيراً إلى أنها المصنّع الوحيد لها في المملكة والشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الشركة تتابع أداء هذه الشركات عن كثب، وتتطلع إلى المزيد من التحسن في الفترات القادمة.
وحول تعديل سياسة احتساب مخصص ركود قطع غيار الأجهزة والمعدات الطبية، قال العطاوي إن تعديل سياسة احتساب المخصص ضرورة نظامية وجب تطبيقها، وجاء متوافقاً مع المعايير المحاسبية والاشتراطات النظامية لوزارة التجارة والشركة الوطنية للشراء الموحد (نوبكو).
وأوضح أن ارتباط الشركة بتوريدات لنوبكو يُلزمها بالاحتفاظ بقطع الغيار لمدة تتجاوز عشر سنوات، ما يُخرجها من دائرة الركود بحكم الالتزامات التعاقدية، مبيناً أن الأثر الذي ظهر في الربع الثالث ناتج عن إعادة احتساب المخصص وفق هذه السياسة.
وأضاف أن ربحية القطاع مستقبلاً ترتبط بحجم صفقات التوريد ومزيجها، وأن الشركة تعمل على تعزيزها بإضافة وكالات نوعية ذات قيمة مضافة وهوامش أعلى.
وفيما يتعلق بمستويات الطلب على الأجهزة والمعدات الطبية وخدمات التشغيل والصيانة في السوق السعودي، قال العطاوي إن الطلب على هذه الخدمات في المملكة قوي ومستدام، مدعوماً ببرنامج تحوّل القطاع الصحي ضمن رؤية المملكة 2030، والتوسع في التجمعات الصحية وإشراك القطاع الخاص في تقديم الخدمات.
وأشار إلى أن هذا التحول يخدم نموذج أعمال الشركة مباشرة، إذ يبحث المشغّل عن شريك واحد موثوق يغطي التشغيل الطبي وغير الطبي والصيانة والإعاشة والتوريد، وهي الخدمات التي تقدمها الشركة منذ أكثر من 45 عاماً.
وأضاف أن محفظة العقود القائمة تمنح الشركة رؤية واضحة للإيرادات لعدة سنوات قادمة، مشيراً إلى أنها تشارك باستمرار في منافسات جديدة، وستعلن عن أي ترسيات جوهرية في حينها.
ولفت العطاوي إلى أن الشركة تتطلع إلى موافقة المساهمين في الجمعية العامة غير العادية يوم 11 نوفمبر على برنامج شراء الشركة لأسهمها، الذي يعكس ثقتها بقيمة الشركة وبآفاقها المستقبلية.