مع الشعور بآلام المفاصل أو صعوبة الحركة، قد يعتقد البعض أن هذه الأعراض تشير بالضرورة إلى الإصابة بالروماتيزم، إلا أن الأطباء يؤكدون أهمية التفرقة بين آلام المفاصل المختلفة والأمراض الروماتيزمية والمناعية التي قد تتطلب تدخلًا طبيًا مبكرًا.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور تامر أبوهميلة، استشاري جراحة العظام، من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بأحد الأمراض الروماتيزمية، مشددًا على أهمية التشخيص المبكر لتجنب المضاعفات التي قد تؤثر على سلامة المفاصل والعظام.
أكد الدكتور تامر أبوهميلة أن مصطلح «الروماتيزم» يُطلق على مجموعة من الأمراض الروماتيزمية والمناعية، التي تحدث نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي لأجزاء من الجسم، موضحًا أن هذه المجموعة تضم نحو 100 مرض، من بينها الروماتويد والذئبة الحمراء.
وأوضح، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الشعور بالألم في الجسم أو المفاصل لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض روماتيزمي، إذ يجب تقييم الأعراض بصورة دقيقة لتحديد سببها وطبيعتها.
وأشار استشاري جراحة العظام إلى أن هناك مجموعة من العلامات التي تستدعي الانتباه، ولا ينبغي تجاهلها، خاصة إذا تكررت أو أثرت على القدرة على الحركة وأداء الأنشطة اليومية.
وتشمل أبرز هذه العلامات الشعور بتيبس المفاصل خلال ساعات الصباح الباكر، لا سيما مفاصل أصابع اليدين والقدمين، إلى جانب ضعف حركة اليد وتورم الأصابع.
وشدد أبوهميلة على أن أهمية هذه الأعراض ترتبط باحتمال حدوث أضرار بالمفاصل والعظام في حال إهمال المرض وعدم الحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.
حذر استشاري جراحة العظام من أن إهمال الأمراض الروماتيزمية قد يؤدي إلى تآكل المفاصل وحدوث تشوهات، موضحًا أن بعض هذه التشوهات قد تكون غير قابلة للرجوع، وهو ما يجعل اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة أمرًا مهمًا للحفاظ على سلامة المفاصل.
وأكد ضرورة التوجه إلى الطبيب فور ظهور العلامات التي تستدعي الاشتباه، لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة، إلى جانب الأشعة المطلوبة وفقًا لتقييم الحالة.
تتطلب أعراض مثل تيبس المفاصل صباحًا، وتورم الأصابع، وضعف حركة اليد، الانتباه والتقييم الطبي، خاصة عند استمرارها أو تكرارها.
ويظل تحديد سبب الأعراض مرتبطًا بالفحص الطبي والفحوصات التي يحددها الطبيب، وليس بمجرد الشعور بالألم وحده.
ويؤكد ذلك أهمية عدم إهمال الأعراض المستمرة أو الاعتماد على التشخيص الذاتي، مع ضرورة طلب المشورة الطبية لتحديد طبيعة المشكلة واختيار العلاج المناسب، بما يساعد على الحد من المضاعفات المحتملة والحفاظ على كفاءة المفاصل والحركة.