وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية، خالد وصيف، إن المشروع لا يزال في مرحلة اتخاذ إجراءات الطرح، موضحًا أنه من المتوقع الانتهاء من تنفيذه خلال ثلاث سنوات.
وأضاف وصيف، في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن المشروع يستهدف حصاد مياه الأمطار والسيول من خلال إنشاء بحيرات جبلية لتجميع المياه والاستفادة منها في تلبية الاحتياجات المنزلية للتجمعات البدوية.
وأوضح أن الخطة تشمل إجمالي 80 بحيرة جبلية، بواقع 50 بحيرة في الدراسة السابقة، و30 بحيرة إضافية ضمن الأعمال الجاري استكمالها.
السيول.. من خطر إلى مورد مائي
وأشار وصيف إلى أن المياه المجمعة لن تُنقل لمسافات بعيدة، بل سيقتصر استخدامها على المناطق المحيطة بالبحيرات، حيث يتولى الأهالي المستفيدون نقلها، مستفيدين من خبراتهم في التعامل مع محدودية الموارد المائية في البيئات الصحراوية.
البحيرة الواحدة يمكن أن تخدم عددا كبيرا من العائلات في جنوب سيناء، ولا سيما في منطقة فيران، بحسب متحدث وزارة الري.
من جانبه، يوضح أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، أن وادي فيران يُعد من أكبر الأودية في مصر، مشيرًا إلى أن الأودية في المنطقة قد تشهد سيولًا خلال فترات مختلفة من العام، وفقًا لمعدلات سقوط الأمطار والظروف الجوية.
وأكد شراقي، في تصريح خاص لموقع "سكاي نيوز عربية" أن مسارات السيول في مصر تشمل مناطق جبال البحر الأحمر ومحافظات الصعيد، وصولا إلى مناطق واسعة من جنوب سيناء المطلة على خليجي السويس والعقبة.
ويرى أستاذ الجيولوجيا أن السدود والبحيرات الجبلية تؤدي دورا مزدوجا في هذه المشروعات، إذ تسهم في حماية المناطق الواقعة أمام مسارات السيول من مخاطر الغمر، إلى جانب تخزين المياه للاستفادة منها في خدمة البدو والسكان المحليين الذين يواجهون محدودية مصادر المياه.
وأضاف أن جزءًا من المياه قد يتسرب إلى باطن الأرض، بما يسهم في تغذية الخزانات الجوفية، وفقًا لطبيعة التكوينات الجيولوجية ونفاذية التربة والصخور.
وشدد شراقي على أهمية تطوير مسارات السيول وتطهيرها باستمرار، لضمان تصريف المياه نحو مصباتها دون عوائق قد تزيد من حجم الخسائر.
هذه المشروعات بحسب شراقي تمثل حلولًا محلية لحماية السكان والاستفادة من الموارد المائية المتاحة، لكنها لا تشكل حلًا جذريًا لأزمة المياه في مصر، التي تتطلب إدارة متكاملة للموارد المائية وتعزيز كفاءة استخدامها.