شهدت جلسة تداولات يوم الإثنين تسجيل صافي مبيعات من قبل المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية بالسوق الثانوية، بلغت قيمتها 505.5 مليون دولار، وذلك على الرغم من بقاء العوائد على الأدوات المحلية بمستويات جاذبة.
وتأتي هذه التحركات في وقت انخفض فيه إجمالي صافي مشتريات المستثمرين من العرب والأجانب إلى 332 مليون دولار في ختام الأسبوع الماضي، مقارنة بـ 1.49 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه، علماً بأن مشتريات الأجانب وحدهم كانت قد سجلت نحو 1.1 مليار دولار خلال الأسبوع قبل الماضي.
أحمد: تهدئة التوترات وتراجع أسعار الطاقة قد يعيدان التدفقات
وفي هذا السياق، أشارت ولاء أحمد، رئيس قسم البحوث بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، إلى أن السوق المصرية ما تزال تجذب اهتمام المؤسسات الدولية نتيجة توفر فرص استثمارية جديدة ومستويات سعرية مغرية.
وأكدت أن استقرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية يرتبط بشكل أساسي بانحسار التوترات الجيوسياسية وتحسن حالة الأسواق العالمية.
كما لفتت إلى أن إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية تأتي نتيجة لزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، واستمرار الضغوط التضخمية، وتغير التقديرات بشأن أسعار الفائدة، وهو ما يؤثر سلباً على استقرار التدفقات الموجهة نحو الأسواق الناشئة.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات، من خلال عقود مبادلة مخاطر الائتمان (CDS)، ارتفاعاً بنسبة 0.77% لتصل إلى 3147 نقطة أساس، وهو ما يعكس تقييماً مختلفاً للمخاطر.
نجلة: عائد حقيقى يقترب من 5% يدعم جاذبية أدوات الدين الحكومية
من جهة أخرى، رأى محمود نجلة، المدير التنفيذى لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلى لإدارة الاستثمارات المالية، أن التطورات الإقليمية لم تؤدِ إلى تغيير جذري في رؤية المستثمرين الأجانب تجاه السوق المصرية، متوقعاً أن تتبلور الرؤية بشكل أوضح مع استيعاب الأسواق للتحركات المصرية في المنطقة.
وبيّن نجلة أن أسعار الفائدة السائدة حالياً تمنح عائداً حقيقياً موجباً يقترب من 5%، وهو ما يرفع من تنافسية أدوات الدين الحكومية ويقلل من تأثرها المباشر بتزايد المخاطر على المستوى الإقليمي.