أصدرت محكمة الجنايات حكمها بحبس المتهم الرئيسي في قضية تهريب الديزل المدعوم إلى خارج الكويت، وهو مواطن يشغل وظيفة في بلدية الكويت، لمدة 7 سنوات، كما فرضت العقوبة ذاتها على متهم من الجنسية الهندية. وفي سياق ذاته، قضت المحكمة بحبس 4 متهمين هنود لمدة شهر واحد لكل منهم، بينما قررت تبرئة رقيب في وزارة الداخلية ومفتش جمركي، بالإضافة إلى مدير تسويق مصري الجنسية.
وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهمين الثلاثة الأوائل تهمة معاونة شخص مجهول في تزوير مستندات جمركية لتسهيل عمليات التخليص، بهدف إخراج كميات من الديزل المدعوم من الدولة لبيعها وتصديرها للخارج بعد الحصول عليها من الجهات المختصة. كما واجه المتهمون من الرابع إلى السادس تهم الاتفاق والمساعدة في عملية التهريب الجمركي عبر تجهيز وتعبئة الحاويات بالوقود.
وفيما يخص المتهم السابع، فقد وجهت إليه تهمة المشاركة في التزوير وتهريب وبيع الديزل. أما المتهم الثامن، فقد اتهم بصفته موظفاً عاماً بتزوير تصاريح خروج وبيانات جمركية رسمية، إلى جانب اشتراكه مع بقية المتهمين في عمليات التزوير والتهريب.
وكانت وزارة الداخلية قد كشفت مسبقاً عن نجاح قطاع الأمن الجنائي، عبر تنسيق بين إدارة مباحث المنافذ البحرية وإدارة مكافحة جرائم المال والإدارة العامة للجمارك، في تفكيك عصابة منظمة تخصصت في تهريب المواد البترولية بطرق غير قانونية.
وبدأت خيوط القضية عندما تلقت الإدارة العامة للجمارك معلومات عن 10 حاويات مجهزة للتصدير، كانت مدونة في أوراقها بأنها تحتوي على حديد، إلا أن الفحص أثبت وجود مواد بترولية موزعة على بيانين جمركيين لشركتين تجاريتين.
وأدت التحريات والمتابعة إلى تحديد هوية المسؤولين عن الشحنات، وهم مواطن يعمل في بلدية الكويت وشريكه وهو رقيب في وزارة الداخلية. وكشفت التحقيقات أن المتهمين، بالتعاون مع شخصين من الجنسيتين الهندية والمصرية، كانوا يقومون بتجميع المواد البترولية في منطقة كبد باستخدام خزانات مرنة وحاويات، ثم يزورون البيانات الجمركية لشحنها للخارج.
وعند مداهمة الموقع في منطقة كبد، ضبطت السلطات مصنعاً مخصصاً لتخزين المواد البترولية وتعبئة الحاويات، وألقت القبض على 3 متهمين هنود، الذين اعترفوا بأن المتهم الأول كان يشرف على هذه العمليات منذ نحو 8 أشهر، وبمعدل شحنتين في الشهر الواحد.
كما أظهرت التحريات تورط مفتش جمركي في ميناء الشويخ، حيث ساهم في تسهيل عبور الشحنات من خلال القنوات الجمركية. وتبين أن الأرض الزراعية المستخدمة في منطقة كبد مستأجرة من شخص سوري متواجد خارج البلاد، والذي قام بتقسيم الأرض وتأجيرها لشركات إنشائية وصناعية بشكل مخالف للغرض المخصص لها لتحقيق مكاسب شخصية، وفقاً لما أعلنته وزارة الداخلية.