تمكّن فريق جراحة الأطفال العامل بمستشفى كفر الشيخ العام من إنقاذ حياة فتاة مصرية تبلغ من العمر 13 عاماً، وذلك بعد أن ابتلعت 15 قطعة مغناطيسية صغيرة أدت إلى ظهور مؤشرات سريرية تدل على حدوث انسداد في الأمعاء. وقد نجح الأطباء في إزالة هذه الأجسام الغريبة عبر إجراء طبي دقيق استغنى عن الحاجة إلى فتح الأمعاء جراحياً.
في المرحلة الأولى من التعامل مع الحالة، خضعت الطفلة لفحص بالمنظار العلوي عبر الفم، حيث تمكنت الطواقم الطبية من استخراج 5 قطع مغناطيسية. إلا أن الوصول إلى بقية القطع تعذر عبر هذا المسار، مما فرض ضرورة نقلها إلى المستشفى لمعالجة الوضع بشكل عاجل ومنظم.
عند وصول الطفلة إلى قسم الطوارئ، كانت تعاني من أعراض واضحة لانسداد الأمعاء، فقرر الفريق الطبي التحرك بسرعة لتجنب تفاقم المضاعفات. وتم تجهيزها لإجراء تدخل جراحي يهدف إلى إزالة القطع المغناطيسية المتبقية.
بعد التقييم الدقيق للحالة، قام الأطباء باستكشاف الأمعاء من خلال جرح جراحي محدود، ونجحوا في استخراج القطع التسع المتبقية عبر فتحة الشرج. هذا النهج سمح بإزالة الأجسام الغريبة مع تقليل المخاطر والمضاعفات المرتبطة بالجراحات المفتوحة إلى أدنى حد ممكن.
وعقب نجاح العملية في إزالة جميع القطع المغناطيسية، غادرت الطفلة المستشفى وهي في حالة صحية مستقرة وجيدة.
لماذا يُعد ابتلاع المغناطيس خطراً داهماً؟
لا تقتصر مخاطر ابتلاع المغناطيس على مجرد وجود جسم غريب داخل الجهاز الهضمي، بل تكمن الخطورة الحقيقية في إمكانية حدوث مضاعفات شديدة إذا انتشرت القطع المغناطيسية في أجزاء متفرقة من الأمعاء.
عند ابتلاع عدة قطع مغناطيسية، قد يحدث تجاذب بينها عبر جدران الأمعاء، مما يؤدي إلى انضغاط الأنسجة المحصورة بينهما، وقد ينتج عن ذلك إصابات بالغة أو ثقب في جدار الأمعاء أو انسداد كامل.
نظراً لأن الأعراض الخطيرة قد لا تظهر بشكل فوري، فإن ابتلاع المغناطيس يستوجب تقييماً طبياً عاجلاً، حتى في الحالات التي لا تظهر فيها أعراض واضحة على الطفل.
ويُنصح بعدم الانتظار حتى ظهور أعراض مثل الألم أو القيء أو انتفاخ البطن عند الشك في ابتلاع الطفل لقطع مغناطيسية متعددة، بل يجب التوجه فوراً إلى قسم الطوارئ. كما يحذر الأطباء من محاولة إحداث القيء أو اللجوء إلى وسائل منزلية لاستخراج هذه القطع.