شارك محافظ البنك المركزي السعودي «ساما»، أيمن بن محمد السياري، في اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الذي عُقد في العاصمة التايلاندية بانكوك، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدوليين لعام 2026. وقد ركز السياري في كلمته على ضرورة تطوير التعاون بين الدول وإعادة صياغة حوكمة صندوق النقد الدولي لضمان تمثيل عادل للأعضاء وحماية الموارد المالية للصندوق.
ونبّه السياري إلى أن التوترات القائمة في منطقة الشرق الأوسط تترك آثاراً سلبية على التوقعات الاقتصادية العالمية، حيث تمتد هذه التأثيرات لتشمل ممرات الملاحة وأسواق الطاقة، بالإضافة إلى تداعياتها على حركة التجارة والنقل ومعدلات التضخم والتمويل ومؤشرات الثقة. كما حذر من أن تزايد الديون وحالة عدم الاستقرار تجعل الاقتصادات أقل قدرة على تحمل صدمات إضافية.
ودعا محافظ «ساما» إلى ضرورة تطبيق سياسات نقدية تضمن استقرار الأسعار، بالتوازي مع سياسات مالية تهدف إلى تقليص مخاطر الديون وتحفيز الاستثمارات المنتجة ومساندة الفئات الأكثر احتياجاً. كما أكد على أهمية تشديد الرقابة المالية لمواجهة التحديات الناجمة عن التمويل الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التهديدات السيبرانية.
وفيما يخص الوضع المحلي، أوضح السياري أن الاقتصاد في المملكة العربية السعودية يظهر صلابة واضحة أمام الضغوط الإقليمية، مدعوماً بمتانة القطاع المصرفي ووفرة السيولة ورؤوس الأموال وقوة الاحتياطيات المالية. وأشار إلى الدور الجوهري لرؤية السعودية 2030 في تنويع مصادر الدخل عبر تنمية الاقتصاد غير النفطي وتفعيل دور القطاع الخاص، مؤكداً مضي المملكة في تنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز الاستدامة المالية والاستثمار والإنتاجية.