أعلن مركز الدراسات العُمانية التابع لجامعة السلطان قابوس عن إصدار الطبعة الثانية من ديوان أبي الحكم الشيخ أحمد بن عبد الله الحارثي (ت. 1995)، الملقب بـ "شاعر الشرق". تولت عملية التحقيق الدكتورة جوخة الحارثي، الأستاذة المشاركة بقسم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بالجامعة وحفيدة الشاعر، حيث جاء هذا الإصدار لعام 2026 معززاً بمجموعة من المخطوطات والوثائق والقصائد الجديدة، بالإضافة إلى تدقيقات علمية للنصوص.
يتألف الديوان من 400 صفحة، ويحتوي على 104 قصائد تتوزع موضوعاتها بين الفخر والمدح والغزل والرثاء، فضلاً عن الروحانيات والوطنيات والوصف والإخوانيات والخيليات. وتجسد هذه القصائد مسيرة الشاعر التي استندت إلى النزعات الفنية والوجدانية، والمواقف الفكرية، والعلاقات الإنسانية، وما صاحبها من تأملات في الطبيعة والحياة.
وقد شهدت هذه النسخة تحديثات ملموسة مقارنة بطبعة عام 2014، حيث أضافت المحققة ست قصائد جديدة، وأجرت مراجعات وتصحيحات علمية دقيقة. كما تضمنت الطبعة قصائد كُتبت في الشاعر أو وُجهت إليه، إلى جانب إدراج صور ومخطوطات تشمل رسائل شخصية ومسودات لقصائده.
وسلطت مقدمة الديوان الضوء على سيرة الشيخ أحمد بن عبد الله الحارثي، الذي رحل عن عالمنا عام 1995، مشيرة إلى ما عُرف عنه من حكمة وشغف بالترحال. كما استعرضت المناصب الإدارية التي شغلها، حيث تولى ولاية كل من بدية وسمائل وإزكي، وعمل رئيساً لهيئة جمع المخطوطات، وكيلاً لوزارة شؤون الأراضي، ومستشاراً بديوان البلاط السلطاني، وهي خبرات عملية أثرت موضوعات شعره ووسعت آفاقه الأدبية.
ويأتي هذا العمل في إطار استراتيجية مركز الدراسات العُمانية الرامية إلى استقصاء التراث الأدبي وتحقيقه، وحماية الوثائق التاريخية، وتيسير وصول نتاج المبدعين العُمانيين إلى القراء والباحثين، بما يخدم إثراء المكتبة الوطنية والتعريف بالتاريخ الأدبي للسلطنة.