أطلقت وزارة العمل تعميماً يقضي بمنح الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات الحكومية والخاصة تخفيضاً في ساعات العمل اليومية بواقع ساعتين مع استمرار استحقاق الراتب أو الأجر كاملاً، وذلك بهدف دعم هذه الفئة وتوفير بيئة عمل تراعي ظروفهم واحتياجاتهم الخاصة، بما يضمن تعزيز اندماجهم واستقرارهم على المستويين المهني والاجتماعي.
وفي هذا السياق، ذكر داود بن سليمان الهنائي، مدير الدائرة القانونية بوزارة العمل، أن هذا القرار يستهدف مجموعتين؛ الأولى تضم الموظفين والعاملين من ذوي الإعاقة المصنفة كمتوسطة أو شديدة، أما المجموعة الثانية فتشمل الموظفين الذين يقومون برعاية شخص من ذوي الإعاقة (بدرجة متوسطة أو شديدة)، على أن يكون الشخص المُرعى هو أحد الوالدين، أو الزوج، أو الأبناء.
وبيّن الهنائي أن الحصول على هذا التخفيض يتطلب تقديم الوثائق الرسمية لجهة العمل، حيث يجب على الموظف من ذوي الإعاقة إبراز بطاقة الإعاقة الصادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية، والتي تؤكد أن تصنيف الإعاقة يندرج تحت الفئة المتوسطة أو الشديدة.
كما أشار إلى أن الموظف الذي يتولى مسؤولية الرعاية ملزم بتقديم شهادة رسمية من وزارة التنمية الاجتماعية تثبت مستوى ودرجة الإعاقة للشخص الذي يرعاه.
ولفت مدير الدائرة القانونية إلى وجود ضوابط تنظيمية تمنع ازدواجية الاستفادة من هذا التخفيض للشخص الواحد؛ إذ لا يمكن منح الميزة لأكثر من موظف يرعون نفس الشخص ذي الإعاقة، حتى وإن كانوا يعملون في جهات مختلفة. كما لا يحق لمقدم الرعاية الاستفادة من التخفيض إذا كان الشخص ذو الإعاقة موظفاً ويستفيد بالفعل من تقليص ساعات عمله.
وشدد الهنائي على أن هذه المعايير وُضعت لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الإعاقة والظروف العائلية للمرافقين، بما يوازن بين استمرارية سير العمل والحفاظ على الحقوق الوظيفية للمستفيدين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية وزارة العمل لخلق بيئة عمل شاملة تدعم تكافؤ الفرص، وتقدم التسهيلات اللازمة التي تتيح لذوي الإعاقة المساهمة بفعالية في سوق العمل، بالتوازي مع مساندة الأسر التي تتحمل مسؤولية رعايتهم.