أثبتت نتائج بحث علمي فاعلية جيل حديث من تقنيات التصوير الطبي في تقديم صور دقيقة للجسم البشري في غضون 60 ثانية فقط، وهو ما من شأنه تسريع وتيرة اكتشاف الأورام الخبيثة ومراقبة استجابتها للعلاج.
وقد نفذ فريق من المتخصصين في مركز "بيتر ماكالوم" للسرطان بمدينة ملبورن الأسترالية دراسة عُرفت باسم (EQUIP)، استهدفت قياس كفاءة جهاز (Omni 128 cm) المطور من قبل شركة (GE HealthCare) الأمريكية. ويمتاز هذا الجهاز بامتلاكه مجال تصوير محوري يصل طوله إلى (128) سنتيمترًا، وقد شارك في التجارب (24) شخصًا خضعوا لفحوصات اعتمدت على خمس مواد تتبع مشعة مخصصة لرصد الأورام وتحديد مدى انتشارها في الجسم.
واعتمدت المنهجية البحثية على عقد مقارنة بين نتائج الأجهزة التقليدية المتاحة وبين الجهاز المبتكر، وذلك عبر تحليل بيانات تم جمعها في فترات زمنية مختلفة شملت خمس دقائق، وثلاث دقائق، ودقيقتين، وصولاً إلى دقيقة واحدة.
وبحسب النتائج التي تم استعراضها خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية للطب النووي (EANM'26) المنعقد في النمسا، فإن الجهاز الجديد الذي يدمج بين تقنيتي التصوير المقطعي المحوسب والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET/CT)، استطاع توفير صور ذات جودة طبية عالية صالحة للتشخيص باستخدام بيانات جُمعت في (60) ثانية فقط.
وتعود القيمة المضافة لهذا الابتكار التقني إلى قدرة الجهاز على مسح مناطق واسعة من الجسم في آن واحد، مع التقاط كمية أكبر من الإشارات المشعة، وهو ما يقلل بشكل كبير من مدة الفحص مقارنة بالأنظمة القديمة التي تفرض على المريض تغيير وضعياته بشكل متكرر، الأمر الذي يرفع من جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى السرطان ويزيد من كفاءة العمليات التشخيصية.