تعتبر أميليا إيرهارت من أهم الشخصيات في تاريخ الطيران العالمي، حيث كانت أول امرأة تنجح في عبور المحيط الأطلسي جواً.
تعود تفاصيل واقعة اختفائها إلى 2 يوليو 1937، حين انطلقت من مدينة لاي في بابوا غينيا الجديدة برفقة الملاح فريد نونان، وذلك ضمن المرحلة الثالثة من رحلتها للطواف حول الأرض. وكان من المقرر أن تكون وجهتهما جزيرة هاولاند، التي تقع على بعد نحو 400 ميل شمال غرب نيكومارورو، إلا أنهما فقدا الاتصال واختفيا في تلك المنطقة.
وفي محاولة حديثة لفك هذا اللغز، توجه فريق بحثي أمريكي يضم خبراء من جامعة بيردو ومؤسسة بيردو للأبحاث ومعهد التراث الأثري إلى جزيرة منعزلة في جنوب المحيط الهادئ. وجاءت هذه المهمة لفحص جسم ظهر في صورة التقطها قمر صناعي عام 2020، ساد الاعتقاد حينها بأنه قد يكون بقايا طائرة إيرهارت.
إلا أن البعثة كشفت يوم الاثنين عن عدم وجود أي برهان قاطع يدعم هذا الافتراض، مرجحة أن الجسم الذي ظهر في الصورة لم يكن سوى مجموعة من الأشجار الضخمة الموجودة على لسان رملي في الجزيرة.
وأوضح الفريق أنه عند معاينة الموقع، وجدوا أن أغلب الحطام قد تحلل وجرفته التيارات المائية، ولم يتبق سوى قطعة صغيرة تتخذ شكل حرف Y، وهي أصغر بكثير من الحجم الذي تم تقديره مسبقاً بناءً على الصورة.
كما أظهرت الفحوصات أن المظهر العاكس لهذا الجزء ناتج عن طبقة من الكربونات وليس مادة معدنية كما كان يُظن، كما تم رصد عناصر أخرى مغطاة بملاط لامع ومتصلب من النوع ذاته.
وعلى الرغم من هذه النتائج المخيبة، صرح ريك بيتغرو، المدير التنفيذي لمعهد التراث الأثري، بأن الفريق لا يزال يتمتع بـ "معنويات عالية" ويشعر بالفخر تجاه ما حققه من عمل.
وأشار بيتغرو إلى أن "روح أميليا إيرهارت في الشجاعة والفضول قادت كل خطوة من البحث".
من جانبه، علق ستيف شولتز، عضو البعثة والمستشار العام لجامعة بيردو، مستحضراً مقولة لإيرهارت بأن "المغامرة تستحق بذاتها".