أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية عن تنظيم المنتدى الوطني للسياحة الحموية بولاية قالمة خلال يومي 26 و27 أكتوبر، بهدف استكشاف آليات تعزيز الاستثمار، وتحديث البنية التحتية للمحطات الحموية، ورفع مستوى الخدمات المقدمة. وتشهد هذه التظاهرة حضور أكثر من 200 مشارك من الخبراء والمستثمرين وممثلي الشركات العاملة في المجال، وفقاً لما ورد في بيان صادر عن الوزارة.
يندرج هذا الحدث ضمن الخطة الوطنية الهادفة إلى استغلال الثروات الطبيعية والحموية التي تملكها الجزائر، والتي تُعد عنصراً أساسياً في منظومة السياحة الوطنية ودعامة محورية لتحقيق التنمية الاقتصادية على المستوى المحلي.
تم اختيار ولاية قالمة لاستضافة المنتدى نظراً لموقعها المتميز في قطاع السياحة الحموية وطنياً، وما تتميز به من خصائص علاجية فريدة لمياهها وموروث طبيعي غني، لا سيما المحطات المعروفة مثل حمام دباغ وحمام أولاد علي.
من المقرر أن يحضر المنتدى نخبة من الخبراء والأكاديميين من الجزائر وخارجها، إلى جانب مستثمرين وممثلين عن المؤسسات الحموية العامة والخاصة. كما سيشارك أطباء متخصصون في الطب الحموي، وممثلو السلطات المحلية والوزارات المعنية، فضلاً عن عدد من السفراء والدبلوماسيين.
ستتركز مداولات المنتدى على تحديث المحطات الحموية وتكييفها مع المعايير الدولية، وتحفيز الابتكار والاستثمار، وتبسيط المساطر الإدارية أمام الفاعلين الاقتصاديين لتسهيل إطلاق مشاريع تجمع بين العلاج الطبيعي والترفيه والاستجمام.
وسيناقش الحضور أيضاً استراتيجيات تطوير الكفاءات البشرية العاملة في هذا القطاع، وتعزيز الحملات التسويقية والترويجية للمنتج السياحي الحموي محلياً ودولياً، سعياً لجذب المزيد من الزوار والمستثمرين.
يشمل برنامج الأعمال دراسة إمكانية دمج السياحة الحموية في مسارات سياحية شاملة تهدف إلى إبراز التراث الطبيعي والثقافي للمناطق، علاوة على صياغة خارطة طريق عملية لمعالجة الثغرات القائمة وضمان الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والحموية.
يتضمن البرنامج جلسات نقاشية وورشات عمل متخصصة، بالإضافة إلى معرض يجمع الفاعلين الاقتصاديين والشركات الناشئة والمستثمرين في القطاع، مع تنظيم جولات ميدانية لزيارة أهم المعالم والمواقع الحموية في ولاية قالمة.
تأمل وزارة السياحة والصناعة التقليدية في أن يسهم هذا الحدث في تعزيز جاذبية الاستثمار في السياحة الحموية ورفع معايير جودة الخدمات، بما يدعم التنمية المحلية ويساهم في تنويع الخيارات السياحية المتاحة وطنياً.