كشفت دراسة حديثة نشرت في دورية “Nature Communications” أن الالتزام بأنماط غذائية صحية مختلفة يرتبط بانخفاض مؤشرات الشيخوخة البيولوجية على مستوى الحمض النووي، ما يشير إلى أن جودة النظام الغذائي قد تكون أهم من الالتزام بنظام واحد بعينه.
وبحسب الدراسة، حلل الباحثون بيانات المشاركين في مجموعتين بحثيتين ألمانيتين، هما دراسة “راينلاند” (Rhineland Study) ومجموعة “EPIC-Potsdam”، للتحقق من العلاقة بين جودة الغذاء ومؤشرات الشيخوخة المرتبطة بتغيرات الحمض النووي.
وشملت الدراسة الرئيسية 6470 مشاركاً من دراسة “راينلاند” بمتوسط عمر بلغ نحو 56 عاماً، قبل اختبار النتائج في مجموعة مستقلة ضمت 1034 مشاركاً من مجموعة “EPIC-Potsdam”.
وقارن الباحثون عشرة مؤشرات لجودة النظام الغذائي، تضمنت حمية البحر المتوسط، ونظام “DASH” المصمم للسيطرة على ضغط الدم، ونظام “MIND” الداعم لصحة الدماغ، إضافة إلى النظام الغذائي الشمالي والأنماط النباتية الصحية.
وأوضحت النتائج أن الالتزام بدرجة أكبر بالأنماط الصحية ارتبط عموماً بانخفاض مؤشرات تسارع الشيخوخة اللاجينية، حيث برز نظاما “DASH” والنظام الشمالي باتساق أكبر مع المؤشرات المستخدمة لقياس الشيخوخة الجزيئية.
كما ارتبطت الأنماط الغذائية العشرة بمؤشر “DunedinPACE”، وهو مقياس يُستخدم لتقدير وتيرة التغيرات المرتبطة بالشيخوخة وليس العمر الزمني.
وتوصل الباحثون إلى أن الأنظمة الغذائية المختلفة تتقاطع في مسارات بيولوجية مشتركة تتعلق بوظائف الخلايا والإشارات الحيوية والتمثيل الغذائي، مع التركيز المشترك على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، مقابل ارتباط الأنماط الأقل صحة بمؤشرات أعلى للشيخوخة اللاجينية.
وأكدت المخرجات أن النتائج لا تعني أن اتباع نظام معين يوقف الشيخوخة أو يعكسها، ولا تثبت علاقة سببية مباشرة لكونها اعتمدت على تحليل ارتباطات، مشددة على عدم وجود حمية واحدة تثبت أنها الأفضل للجميع، مع حاجة المجال لمزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير هذه التغيرات الجزيئية على الصحة والعمر على المدى الطويل.
The post دراسة حديثة تكشف أنماط غذائية متعددة ترتبط بتباطؤ الشيخوخة البيولوجية appeared first on برلمان.كوم.