أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف الانتقال من مرحلة تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي إلى التركيز على جودة النمو، من خلال رفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية وتوسيع الصادرات، بما ينعكس على توفير فرص عمل ذات مردود أعلى وتحفيز الاستثمارات الخاصة.
وأوضح الدكتور أحمد رستم، خلال جلسة حوارية بعنوان «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، ضمن فعاليات اليوم الخامس لمنتدى مصر 2026، أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة السابقة أتاح الانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على تحسين نوعية النمو، بحيث لا يقتصر الأمر على زيادة الناتج المحلي الإجمالي، بل يمتد إلى تحسين كفاءة الإنتاج وتعزيز قدرة القطاعات الاقتصادية على المنافسة.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن البرنامج يستهدف دعم القطاعات الاقتصادية الواعدة من خلال إجراءات محددة ومحفزات تساعد على زيادة الإنتاجية والتنافسية، موضحًا أن تحسين أداء هذه القطاعات من شأنه زيادة الصادرات وتوفير وظائف أفضل، فضلًا عن تشجيع القطاع الخاص على توسيع استثماراته والمشاركة بصورة أكبر في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن مستهدفات البرنامج تتضمن تحقيق معدل نمو اقتصادي يتراوح بين 6% و8% خلال الفترة المستهدفة، إلى جانب خفض معدل التضخم إلى مستويات تتراوح بين 5% و7%، مشيرًا إلى أن مستهدفات التضخم ترتبط بالمسار المحدد للبرنامج والتنسيق مع مستهدفات السياسة النقدية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز انعكاس النمو الاقتصادي على حياة المواطنين، من خلال توسيع فرص العمل اللائقة وتحسين الدخول وزيادة كفاءة القطاعات الإنتاجية، بما يدعم تحقيق نمو أكثر جودة واستدامة.
وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن تحسين الإنتاجية يمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق هذه المستهدفات، بالتوازي مع تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، وزيادة جاذبية الاقتصاد للاستثمارات الخاصة والأجنبية، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية خلال السنوات المقبلة.