أكد الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، أن بناء الوعي الوطني وترسيخ القيم المجتمعية يمثلان مسئولية مشتركة تتكامل فيها أدوار المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية والثقافية، مشددًا على أهمية توحيد الجهود لبناء شخصية متوازنة قادرة على التفكير الواعي، والتمييز بين الحقائق والمعلومات المضللة، والتعامل الإيجابي مع قضايا المجتمع.
وقال رئيس جامعة طنطا لـ"الدستور"، إن ترسيخ منظومة القيم لا يقتصر على تصحيح المفاهيم الدينية، بل يمتد إلى تنمية الوعي لدى الشباب، وتعزيز قيم المواطنة والتسامح وقبول الآخر واحترام التنوع، بما يسهم في حماية المجتمع من الأفكار المتطرفة، ويدعم تماسك النسيج الوطني.
مسئولية الجامعة تمتد إلى بناء الشخصية وتنمية الوعي
وأضاف أن الجامعات تضطلع بدور محوري في هذه المنظومة، باعتبارها مؤسسات لا تقتصر رسالتها على التعليم والبحث العلمي، وإنما تمتد إلى بناء الشخصية وتنمية الوعي والمسئولية المجتمعية، وإعداد أجيال تمتلك القدرة على التفكير النقدي والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وأوضح الدكتور محمد حسين أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع مساحات الحوار الواعي داخل المؤسسات التعليمية، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لمناقشة القضايا الفكرية والمجتمعية بصورة مسئولة، بما يعزز انتماءهم الوطني ويمنحهم القدرة على مواجهة الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، وعدم الانسياق وراء الأفكار التي تستهدف إثارة البلبلة أو بث الفرقة بين أفراد المجتمع.
بناء الضمير والوعي الأخلاقي
وأشار رئيس الجامعة إلى أن تكامل التوعية مع سيادة القانون يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار المجتمع وترسيخ السلوكيات الإيجابية، موضحًا أن بناء الضمير والوعي الأخلاقي يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب مع احترام القواعد القانونية المنظمة للحياة العامة، بما يرسخ مفهوم المسئولية لدى الأفراد والمؤسسات.
وأكد أن جامعة طنطا حريصة على ترجمة هذه الرؤى إلى برامج وأنشطة تثقيفية وحوارية تستهدف الطلاب، وتدعم قدرتهم على المشاركة الإيجابية في القضايا الوطنية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الكليات ومختلف المؤسسات المعنية ببناء الإنسان ونشر الوعي.
رئيس جامعة طنطا يشيد بمنتدى مصر 2026
وثمّن الدكتور محمد حسين انعقاد منتدى مصر 2026 وما يتيحه من مساحة للحوار وتبادل الرؤى حول القضايا الوطنية ومستقبل التنمية وبناء الإنسان، مشيدًا بحكمة الرئيس عبدالفتاح السيسي في الدعوة إلى عقد المنتدى، وإتاحة الفرصة أمام مؤسسات الدولة والخبراء والمتخصصين ومختلف فئات المجتمع للمشاركة بأفكارهم ومقترحاتهم.
وأكد أن هذه الدعوة تعكس أهمية الحوار المجتمعي والاستفادة من الخبرات العلمية والفكرية في مناقشة التحديات الراهنة، وتقييم ما تحقق، وتحديد الأولويات التي تدعم مسيرة التنمية خلال المرحلة المقبلة.