قال أحمد وادي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ماني فيللوز»، إن الشركة تستهدف مساعدة الأفراد على تحقيق أهدافهم المالية، سواء من خلال الادخار أو التخطيط المالي أو الاقتراض، عبر تطوير فكرة الجمعية التقليدية وتحويلها إلى نموذج رقمي أكثر تنظيمًا وسهولة في الاستخدام.
وأوضح أحمد وادي، في جلسة حوارية بعنوان "عروض رواد الأعمال"، ضمن فعاليات اليوم الخامس لمنتدى مصر 2026، أن فكرة «ماني فيللوز» انطلقت من تطوير نظام الجمعيات المعروف منذ مئات السنين، والذي يُستخدم في أكثر من 90 دولة حول العالم، مشيرًا إلى أن هذا النظام لا يزال يدار في كثير من الحالات بالطرق التقليدية، التي تتطلب معرفة المشاركين ببعضهم البعض أو وجودهم في مكان سكن أو عمل واحد، فضلًا عن الاعتماد على الأوراق والإجراءات اليدوية، وهو ما يحد من نطاق استخدامه.
وأضاف أن الشركة عملت على معالجة هذه التحديات من خلال تنظيم الجمعيات وضمانها وتسهيل المشاركة فيها، موضحًا أن العميل يخضع لتصنيف ائتماني يساعد الشركة على إتاحة جمعيات تناسب احتياجاته، من حيث قيمة المبلغ والتوقيت، بالاستفادة من قاعدة تضم أعدادًا كبيرة من العملاء.
وأشار وادي إلى أن الشركة أصبحت أكبر منصة للجمعيات في العالم، لافتًا إلى أن شركات ومؤسسات مالية أخرى حاولت تطوير نماذج مشابهة، وأن الشركة المصرية نجحت في بناء نموذج توسع عالميًا في هذا المجال.
وكشف أن «ماني فيللوز» تمكنت من جذب استثمارات تجاوزت 60 مليون دولار من صناديق سيادية ومستثمرين دوليين، موضحًا أن عددًا من هؤلاء المستثمرين ضخ استثماراته في مصر للمرة الأولى من خلال الشركة.
وفيما يتعلق بحجم فرص الادخار، استعرض وادي الفروق بين معدلات الادخار في عدد من الدول، مشيرًا إلى أن نسبة المدخرات إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ نحو 28% في المغرب، و30% في الهند، و35% في إندونيسيا، مقابل أقل من 10% في مصر.
وأضاف أن من بين كل 10 عملاء قادرين على التعامل مع الخدمات المصرفية في مصر، هناك ثلاثة يدخرون أو لديهم ثقافة الادخار، بينما يستخدم واحد فقط منهم القنوات الرسمية للادخار، معتبرًا أن التحدي لا يتمثل في غياب الرغبة في التعاملات المالية، وإنما في وجود جانب من هذه التعاملات خارج النظام الرسمي.
وأكد أن الشركة تسعى إلى إدماج هذه الممارسات المالية ضمن المنظومة الرسمية، من خلال تقديم نموذج رقمي يتيح للأفراد الوصول إلى خدمات الادخار والاقتراض بصورة أكثر تنظيمًا.
وعن دوافعه لخوض تجربة ريادة الأعمال، أوضح وادي أنه لم يعمل لفترة طويلة في الوظائف التقليدية، رغم خوضه تجربة عمل قصيرة خارج مصر، مشيرًا إلى أن شغفه يتمثل في حل المشكلات التي تؤثر بصورة مباشرة في حياة الناس، وأن ريادة الأعمال أتاحت له التركيز على تقديم حلول ذات أثر ملموس في المجتمع.