أكد النائب مجدي مرشد، أن مناقشة ملف الطاقة خلال جلسات منتدى مصر 2026 تكتسب أهمية خاصة في ظل ارتباط هذا القطاع بمختلف مسارات التنمية الاقتصادية، وتأثيره المباشر في الصناعة والاستثمار وتكاليف الإنتاج، مشيرًا إلى أن تأمين احتياجات الدولة من الطاقة لم يعد ملفًا قطاعيًا، بل قضية ترتبط بقدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو وتعزيز قدراته الإنتاجية.
وأوضح في تصريحات صحفية له، أن النقاش حول مستقبل الطاقة يفرض ضرورة الانتقال إلى رؤية أكثر شمولًا، لا تقتصر على التعامل مع الاحتياجات الراهنة، وإنما تمتد إلى استشراف المتغيرات المستقبلية، وتنويع مصادر الإمدادات، وتحسين كفاءة الاستخدام، بما يضمن استقرار المنظومة وقدرتها على تلبية متطلبات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأشار مرشد إلى أن استقرار إمدادات الطاقة يمثل أحد العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين وخطط التوسع الصناعي، إذ يرتبط انتظام التشغيل وتنافسية المنتجات بمدى توافر الطاقة وتكلفتها، وهو ما يجعل التنسيق بين خطط الطاقة والسياسات الصناعية ضرورة لدعم الإنتاج المحلي وجذب استثمارات جديدة.
وأضاف أن تطوير هذا القطاع يتطلب تهيئة بيئة استثمارية واضحة، وتيسير الإجراءات، وتحديث الأطر المنظمة للعمل، إلى جانب توسيع مجالات التعاون بين الدولة والقطاع الخاص، بما يتيح الاستفادة من التمويل والخبرات والتكنولوجيا الحديثة في تنفيذ المشروعات وتطوير البنية التحتية.
ولفت إلى أن التحديات المرتبطة بالطاقة تستدعي الاعتماد على التخطيط العلمي وتحديد الاحتياجات الفعلية، مع تعزيز كفاءة إدارة الموارد والحد من الفاقد، والتوسع في الحلول المستدامة التي تساعد على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد للأجيال المقبلة. وشدد على أهمية دعم البحث العلمي وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة، باعتبارهما من المسارات التي يمكن أن تعزز القدرات المحلية، وتوفر فرص عمل، وتزيد مشاركة الشركات المصرية في المشروعات المرتبطة بتطوير القطاع.
وأكد مرشد أن تطوير منظومة الطاقة يجب أن يراعي انعكاساتها على المواطنين، سواء فيما يتعلق بتكلفة الإنتاج أو أسعار السلع والخدمات، مشيرًا إلى أهمية دراسة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للقرارات المرتبطة بالقطاع، بما يحقق التوازن بين استدامة الموارد وتلبية احتياجات المجتمع.
وأضاف أن الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر المتخصصة يمثلان جزءًا أساسيًا من الاستعداد لمستقبل الطاقة، في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، والحاجة إلى خبرات قادرة على إدارة المشروعات الحديثة ورفع كفاءة التشغيل.
واختتم بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين مؤسسات الدولة والبرلمان ومجتمع الأعمال والخبراء، للخروج برؤى قابلة للتطبيق تسهم في تعزيز أمن الطاقة، وتحفيز الاستثمار، وربط السياسات الاقتصادية بأهداف التنمية المستدامة.