أكدت غادة علي حسن، مدربة الحياة والباحثة في العلوم التربوية، أن استمرار الحزن لا يمنع الإنسان من البدء في التعامل مع مشكلاته، موضحة أن القدرة على مواصلة المسؤوليات اليومية واتخاذ خطوات تدريجية تمثل أحد أشكال الصمود خلال الفترات الصعبة.
وقالت غادة علي حسن، خلال استضافتها في برنامج «جوهرة مصرية»، الذي تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح على قناة CBC، إن انتظار انتهاء جميع المشاعر المؤلمة قبل التحرك قد يجعل الإنسان أكثر انشغالًا بالأزمة وأقل قدرة على التعامل مع متطلباتها، مشيرة إلى أن تنفيذ بعض المهام البسيطة يمكن أن يساعد في توجيه الاهتمام نحو ما يمكن إنجازه.
وأوضحت أن التعامل مع المشكلة يبدأ بتحديد ما يستطيع الشخص القيام به في الوقت الحالي، ثم توزيع بقية المهام على مراحل تتناسب مع طبيعة الظروف التي يواجهها، بدلًا من محاولة معالجة جميع الجوانب دفعة واحدة.
وأضافت أن التفكير في المطلوب إنجازه خلال الساعات أو الأيام المقبلة يمنح الإنسان تصورًا أكثر وضوحًا عن خطواته التالية، ويساعده على تقليل الإحساس بالعجز أمام المشكلات الكبيرة.
وأشارت إلى أن تقبل الواقع لا يعني الموافقة على استمرار الظروف الصعبة، وإنما الاعتراف بوجودها والانطلاق من هذه النقطة نحو التغيير، دون اشتراط استعادة الحالة النفسية الطبيعية بصورة كاملة قبل اتخاذ أي إجراء.
ولفتت إلى أن الاستغراق في تفاصيل الأزمة والمبالغة في تقدير صعوبتها قد يحولان دون رؤية الخيارات المتاحة، وقد يدفعان إلى قرارات متسرعة تؤثر في العلاقات الأسرية والإنسانية.
وأكدت أن التدرج في التعامل مع المشكلات والتركيز على الحلول الواقعية يمنحان الإنسان فرصة لمواجهة التحديات مع استمرار مشاعره، بدلًا من اعتبار الحزن سببًا للتوقف عن الحياة.