قال الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد، إن ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة أصبحت ضرورة اقتصادية في ظل التحديات العالمية الراهنة، لما لها من دور في توفير فرص العمل، وخلق قيمة مضافة، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات والتقلبات الدولية.
وأضاف خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة المصرية بذلت خلال السنوات الماضية جهودًا لتغيير ثقافة العمل لدى الشباب، وتشجيعهم على تأسيس مشروعاتهم بدلًا من الاعتماد حصريِا على الوظائف الحكومية والدخل الثابت، مشيرًا إلى أن هذا التحول يتطلب تكامل الأدوار بين التعليم والتدريب والإعلام ومؤسسات الدولة.
وأوضح أن الاهتمام بريادة الأعمال امتد إلى المؤسسات التعليمية، من خلال تدريس مناهج مرتبطة بها في مدارس التعليم الفني، إلى جانب إدخال مفاهيم الثقافة المالية في العملية التعليمية، وتوفير مراكز لريادة الأعمال داخل الجامعات المصرية لدعم أفكار الشباب ومساعدتهم على تطوير مشروعاتهم.
وأشار إلى الدور الذي يؤديه الإعلام في نشر ثقافة ريادة الأعمال، من خلال تسليط الضوء على تجارب الشباب الناجحة، وعرض نماذج استطاعت تحويل أفكارها إلى شركات ومشروعات كبيرة، خاصة في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الحديثة.
ولفت إلى أن ظهور هذه النماذج يعكس تطورًا في منظومة ريادة الأعمال، ويمنح الشباب حافزًا لخوض تجربة تأسيس المشروعات، مع ضرورة استمرار الجهود التي تساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة لإدارة أعمالهم وتنميتها.
وتطرق أستاذ الاقتصاد إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر عام 2020، ومبادرة تمويل الشباب بقيمة 200 مليار جنيه، إلى جانب الدور الذي يؤديه جهاز تنمية المشروعات في تقديم الدعم الفني والمالي لأصحاب المشروعات.
وأضاف أن الإجراءات شملت أيضًا تيسيرات ضريبية، من بينها تطبيق نظام ضريبي مبسط يتناسب مع حجم مبيعات المشروعات الصغيرة، فضلًا عن تخفيف بعض الأعباء الجمركية، وتقليل رسوم التأسيس، والتوسع في التأسيس الإلكتروني، بما يسهم في تسهيل بدء النشاط وتقليل العقبات الإدارية.
وأشار إلى أن تقييم أثر هذه الإجراءات يمكن أن يتم من خلال متابعة أعداد الشركات التي تم تأسيسها، ومدى نمو المشروعات وتحولها إلى شركات كبرى، فضلًا عن قدرة بعضها على الوصول إلى البورصة والتوسع في الأسواق.