أفادت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، في تقرير نشرته بتاريخ 23 أكتوبر، بأن الأم كانت قد حصلت على حضانة ابنتها بشكل منفرد. غير أن والد الطفلة اتخذ قرارا بعد فترة من الزمن لاستعادة علاقته بابنته عبر المسار القضائي، حيث رفع دعوى بهذا الشأن، ويُرجح أن يكون هذا التطور هو الدافع وراء وقوع الجريمة.
وأوضحت الصحيفة أن القضية ترتبط بمشكلات سكنية وصعوبات اقتصادية نشأت في أعقاب انفصال مضطرب. وقد تدخلت الخدمات الاجتماعية في الملف، إذ قدمت والدة الطفلة شكوى تتهم فيها شريكها بسوء المعاملة، وهو ما حدث بحضور ابنتهما التي كانت تبلغ من العمر عاما واحدا آنذاك.
وخلال تلك الفترة، خضعت الأم وابنتها لمتابعة من قبل الخدمات الاجتماعية، التي سعت إحدى أقسامها إلى تطبيق حزمة من الإجراءات الداعمة للأسرة، مع التركيز على إعادة تفعيل الدور الأبوي للوالد. وبعد وقوع الحادثة، تم احتجاز المرأة ثم توقيفها، فيما لا يزال التحقيق جاريا لكشف تفاصيل وملابسات ما حدث.
وبحسب ما نقلته صحيفة "كوتيديانو نازيونالي"، عثر عناصر الدرك الإيطالي (كارابينييري) على الطفلة جثة هامدة داخل مسكن اجتماعي يقع في شارع بالواردو، وكانت الأم هي الشخص الوحيد المتواجد في المنزل وقت العثور عليها.
وأشارت الصحيفة إلى أن القاضي المناوب استمع إلى إفادة الأم قبل إصدار أمر التوقيف، وأن البلاغ وصل إلى السلطات في حوالي الساعة 1:30 فجرا، مع ترجيح أن تكون الجريمة قد وقعت قبل ذلك بضع ساعات باستخدام سكين مطبخ كبيرة.
وأضافت الصحيفة أن الأم تبلغ من العمر نحو 30 عاما، وكانت تقيم مع ابنتها في المسكن المذكور منذ حوالي عام، تحت إشراف الاتحاد الاجتماعي المشترك بين بلديات ألسندريا. ولفتت إلى أن آخر اللقاءات التي جرت مع الخدمات الاجتماعية لم تُظهر أي مؤشرات تدل على وقوع مأساة، بينما أعرب رئيس بلدية تورتونا، فيديريكو كيودي، عن صدمته العميقة بالحادثة.
ونقلت الصحيفة عن صحيفة "لا ستامبا" أن الأم ربما تأثرت بقرار قضائي حديث قضى بإعادة التقارب بين الطفلة ووالدها، الذي كان قد تم إبعاده سابقا بسبب عنفه تجاه شريكته السابقة.