قال الدكتور هيثم الحاج علي، الناقد الأدبي ورئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب الأسبق، إن مواجهة الأكاذيب والمعلومات المضللة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تعتمد على الجهود الفردية وحدها، بل تحتاج إلى بناء منظومة متكاملة من القيم والوعي المجتمعي.
وأشار خلال حديثه ببرنامج "العاشرة"، المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، إلى أن عدم دقة التعبير قد يكون من السهل اكتشافه في بعض الأحيان، لكن التحدي الأكبر يتمثل في التدفق المستمر للأكاذيب والمعلومات المضللة عبر منصات التواصل، والتي تنتشر بصورة متلاحقة على مدار اليوم.
وأوضح أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تعزيز وعي المواطنين، وترسيخ منظومة من القيم الأساسية التي تساعدهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل، بدلا من الاكتفاء بالتعامل مع كل واقعة على حدة.
ولفت إلى أن هذه الأزمة لا تقتصر على المجتمع المصري أو العربي، بل تمتد إلى مختلف المجتمعات حول العالم، في ظل التأثير المتزايد لمنصات التواصل في تشكيل الأفكار والاتجاهات والسلوكيات.
وأضاف الحاج علي أنه سبق أن تناول ما وصفه بخطة تستهدف إفراغ المجتمعات من قيمها الأساسية، تمهيدا لتشكيل نمط من "المواطن العالمي"الذي يتحول، وفق رؤيته، إلى مستهلك مثالي لمنتجات الشركات الكبرى.