قال الناقد الدكتور جمال العسكري إن من أجمل ما تتيحه الممارسة النقدية هو اختبار القناعات ومراجعتها، مشيرًا إلى أن كل أشكال الفن تمثل شكلًا من أشكال التأريخ لوعي الإنسان وذاته.
وأضاف أن رواية «رهينة» للكاتبة زيزيت سالم تنحاز إلى فكرة الكتابة للكتابة، وهو ما ينسحب، بحسب قراءته، على مجمل أعمالها الأدبية السابقة.
وأوضح العسكري، خلال مشاركته في فعاليات صالون «الدستور» الثقافي، الذي يديره الشاعر والمؤرخ شعبان يوسف، لمناقشة المنجز الأدبي لزيزيت سالم، مع التركيز على روايتها الأحدث «رهينة»، الصادرة عن دار أطياف للنشر والتوزيع، وبحضور الكاتبة والروائية الدكتورة صفاء النجار، ناشرة الرواية، أن خيوط العمل الفنية تتسم بالبساطة، وأن الخط الشعري يتضافر مع البناء الفني في تشكيل شخصيات الرواية ومعمارها السردي.
وأشار د. العسكري إلى أن مساحة الخطأ والصواب في حياتنا تكاد تكون متعادلة، وهو ما تجلّى في الحوارات بين شخصيات الرواية، التي لا تقدم الأحكام بصورة قاطعة، بل تتيح للقارئ مساحة للتأمل وإعادة النظر في قناعاته.
وأكد العسكري أن شخصيات الرواية كُتبت بنَفَس هادئ، لافتًا إلى أن أسلوب زيزيت سالم يتسم بشعرية بسيطة وعفوية، بعيدًا عن الاستعراض اللغوي أو محاولة إظهار التفوق الفني على حساب العمل نفسه.
وتأتي مناقشة رواية «رهينة» ضمن أنشطة صالون «الدستور» الثقافي، الذي يحرص على إثراء المشهد الأدبي وفتح مساحات للحوار النقدي حول الإصدارات الجديدة والتجارب الإبداعية المعاصرة، بمشاركة نخبة من الكاتبات والنقاد والمبدعين، من بينهم الكاتبة والروائية الدكتورة هويدا صالح، والقاص والناقد هاني منسي، والكاتب والروائي أحمد محروس.
زيزيت سالم روائية وقاصة وشاعرة مصرية، تخرجت في كلية التجارة بجامعة عين شمس، وحصلت على دبلوم الإبداع الفني والنقد الأدبي من جامعة القاهرة. وقدمت عددًا من الأعمال الأدبية المتنوعة، من بينها «أقلام دافئة»، و«أبجدية عشق»، و«نصوص من شرفة المنتهى»، ورواية «تبغ وشوكولاتة»، والمجموعة القصصية «عرائس السكر»، وديوان «ليل طويل القامة»، إلى جانب روايتها الأحدث «رهينة».