بدأت شحنات جديدة من المازوت بالوصول إلى عدد من محطات الوقود في مدينة حلب وريفها منذ ليل الأحد، ما أسهم في تخفيف جزئي للأزمة، في حين ما تزال الطوابير طويلة أمام المحطات ولم تصل حتى الآن مخصصات المازوت المخصصة للتدفئة.
وقال مراسل تلفزيون سوريا، إن صهاريج المازوت بدأت بالوصول إلى المدينة وريفها منذ مساء أمس وحتى ساعات الصباح، مشيراً إلى أن بعض الصهاريج تأخر وصولها بسبب أعطال على الطريق.
وأضاف أن ست محطات بدأت بيع المازوت منذ ليل أمس، إلا أن إحدى هذه المحطات نفدت منها الكميات التي تسلمتها، في حين واصلت خمس محطات أخرى توزيع المادة صباح اليوم.
وأشار المراسل إلى أن إحدى المحطات التي عادت للعمل بعد انقطاع استمر ثلاثة أيام شهدت طابوراً يضم أكثر من 100 سيارة بانتظار الحصول على المازوت، ما يعكس استمرار الطلب المرتفع رغم بدء وصول الإمدادات الجديدة.
وأوضح المراسل أن أصحاب محطات الوقود تحدثوا عن تخصيص نحو 140 طلباً من المازوت لحلب وريفها، وصل جزء منها إلى المدينة، في حين ما تزال محطات عديدة تنتظر وصول حصصها.
وأضاف أن 18 صهريجاً وصلت إلى مدينة حلب يوم أمس، ويحمل الصهريج الواحد نحو 22 ألف ليتر من المازوت، إلا أن هذه الكميات لم تكن كافية لتغطية حجم الطلب المتراكم نتيجة انقطاع المادة خلال الأيام الماضية.
ولفت إلى وصول ما بين أربعة وخمسة صهاريج إلى منطقة خان العسل قرب حلب خلال الليلة الماضية، حيث شهدت إحدى المحطات ازدحاماً واحتكاكات بين بعض السائقين، ما استدعى تدخل الشرطة وقوى الأمن وشرطة المرور لتنظيم الدور.
ونفدت الكمية في إحدى تلك المحطات بحلول الخامسة أو السادسة صباحاً، في حين تنتظر المحطة وصول طلبية جديدة.
كما بدأت محطة "الشهباء" على طريق دمشق توزيع المازوت منذ نحو الساعة الرابعة فجراً، بالتزامن مع وصول الشحنات إلى محطات أخرى في المدينة.
وبحسب مراسل تلفزيون سوريا، بدأت أزمة المازوت بالتراجع نسبياً مع وصول الشحنات الجديدة، إلا أن حجم الطلب ما يزال كبيراً نتيجة النقص الذي شهدته المدينة خلال الأيام الماضية.
وأضاف أن استمرار التوريدات خلال اليوم وغداً قد يسهم في استقرار توافر المادة تدريجياً، إلا أن ذلك يبقى مرتبطاً باستمرار وصول الصهاريج إلى المحطات وتغطية الطلب المتراكم.
وفي ما يتعلق بالمازوت المخصص للتدفئة، أكد المراسل أنه لم يصل حتى الآن إلى محطات مدينة حلب ومحيطها القريب.
وأوضح أن المازوت المتداول في السوق ينقسم حالياً إلى ثلاثة أنواع، الأول هو المازوت الممتاز أو "السوبر"، ويبلغ سعر الليتر منه 175 ليرة سورية جديدة، ويستخدم بصورة رئيسية للسيارات الحديثة.
أما النوع الثاني، الذي يُشار إليه محلياً باسم "العراقي"، فيبلغ سعر الليتر منه 150 ليرة سورية جديدة، ويستخدم للسيارات الكبيرة والعادية والشاحنات، ووصل خلال الفترة الماضية بكميات محدودة إلى عدد قليل من المحطات.
وأشار إلى أن النقص دفع بعض أصحاب السيارات الحديثة خلال فترة الانقطاع إلى استخدام النوع الثاني بدلاً من المازوت الممتاز رغم اختلاف مواصفاته.
أما النوع الثالث المخصص للتدفئة، والبالغ سعره 115 ليرة سورية جديدة لليتر، فلم يصل حتى الآن إلى محطات مدينة حلب ومحيطها القريب.
وأضاف أن الجهات المعنية وضعت شروطاً للمحطات المخولة ببيع بعض أنواع المازوت، من بينها أن تكون خارج مركز المدينة والمناطق السكنية وعلى طرق دولية.
ومع بدء وصول الشحنات، يبقى مدى تراجع الأزمة مرهوناً باستمرار التوريدات خلال الأيام المقبلة وقدرتها على تغطية الطلب المتراكم، في وقت لم تبدأ فيه بعد عملية توفير مازوت التدفئة في حلب ومحيطها.