حالة من الجدل والاستياء في ليبيا، بعد تداول مقطع فيديو يوثق نثر كميات كبيرة من الأموال خلال حفل زفاف في مدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أظهر أجواء احتفالية صاخبة تخللتها عمليات إلقاء للأوراق النقدية، ما فتح باب الجدل حول هذه الممارسات وما تحمله من دلالات اجتماعية واقتصادية.
وأظهرت المشاهد المتداولة منذ أمس الاثنين، عدداً من المشاركين في حفل الزفاف وهم يلقون أكياساً مملوءة بالأموال، لتتطاير الأوراق النقدية في الهواء وتتراكم على الأرض حتى غطت أجزاء من مكان الاحتفال، فيما استمرت الموسيقى والرقص وسط أجواء من الحماس والاحتفاء.
https://x.com/arabick24/status/2101199521409614093
فيما أشعلت هذه المشاهد ردود فعل متباينة بين مستخدمي منصات التواصل، إذ رأى منتقدون أن نثر الأموال بهذه الطريقة يمثل استفزازاً لكثير من الليبيين الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة ويكافحون لتأمين احتياجاتهم اليومية.
حفل زفاف مثير للجدل
في حين اعتبر آخرون أن هذه التصرفات تعكس المبالغة في الإنفاق وتحويل حفلات الزفاف إلى مناسبات للتفاخر واستعراض الثروة، بدلاً من الاقتصار على الاحتفال بالمناسبة.
في المقابل، ذهب بعض المعلقين إلى أن المشهد يكشف اتساع الفجوة الاجتماعية والتفاوت في القدرة على الإنفاق بين المواطنين، مشيرين إلى أن الأموال التي أُنفقت أو نُثرت خلال دقائق كان يمكن توجيهها إلى أوجه أكثر أهمية وفائدة.
وقال الناشط محمد رابحة إن ما جرى يعكس تناقضاً داخل المجتمع الليبي، موضحاً أن كثيراً من المواطنين يحسبون نفقاتهم اليومية بدقة، بينما تنفق مبالغ كبيرة في مناسبات خاصة بهدف التباهي والاستعراض.
https://x.com/ALI_M2025_/status/2113040132525965613
كما فتحت المشاهد باب التساؤلات حول مصدر تلك الأموال. وكتب أحد المعلقين الذي يطلق على نفسه "أبو الحياة" منتقداً ما وصفه بهدر الأموال خلال الأعراس، متسائلاً عن مصدر المبالغ التي جرى نثرها أمام الحضور.
بدوره، عبّر خالد بوبكر عن استغرابه من قيام شاب في مقتبل العمر بإلقاء أكياس من الأموال خلال حفل زفاف، متسائلاً عما إذا كان التباهي بالمال واستعراضه أصبحا جزءاً من مظاهر الاحتفال في ليبيا.
ولا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ سبق أن انتشرت خلال العام الماضي مقاطع مصورة مشابهة أظهرت شباناً ينثرون الأموال ويدهسونها خلال حفل موسيقي خاص أقيم أيضاً في مدينة الزاوية، في مشاهد أثارت آنذاك موجة مماثلة من الجدل والانتقادات على وسائل التواصل.