خصصت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) نحو 182 مليون درهم خلال سنة 2025 لتعويضات أعضاء قيادتها العليا، البالغ عددهم 15 مسؤولاً كبيراً، بمن فيهم الرئيس المدير العام مصطفى التراب، وفق المعطيات الواردة في الوثيقة الرسمية الأصلية للمكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، المسجلة لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل بتاريخ 4 يونيو 2026.
وباحتساب هذا العدد، يبلغ المتوسط الحسابي لهذه التعويضات نحو 12.13 مليون درهم سنوياً لكل مسؤول، أي ما يعادل حوالي 1.01 مليون درهم شهرياً. غير أن هذه الأرقام تمثل متوسطاً حسابياً ولا تعكس بالضرورة المبالغ الفعلية التي يتقاضاها كل مسؤول، إذ لا تفصح الوثائق عن التوزيع الفردي للتعويضات، ولا توضح ما إذا كانت تشمل الرواتب الأساسية أم تقتصر على المكافآت والتعويضات والامتيازات الأخرى.
وتشمل فئة الإدارة العليا، بحسب تعريف المجموعة، الرئيس المدير العام والمديرين العامين المساعدين ونواب الرئيس التنفيذيين وكبار نواب الرئيس ونواب الرئيس ومستشاري الرئيس المدير العام.
ولا تفصح الوثائق عن المبالغ التي يتقاضاها كل مسؤول على حدة، بما في ذلك مصطفى التراب، كما لا تقدم تفصيلاً فردياً يسمح بالتمييز بين الرواتب الثابتة والمكافآت والتعويضات والامتيازات الأخرى. ولذلك لا يمكن الجزم بأن المبلغ الإجمالي يمثل تعويضات إضافية منفصلة عن الأجور.
وتشير القوائم المالية للمجموعة إلى أن تعويضات الإدارة العليا ارتفعت من 169 مليون درهم سنة 2023 إلى 176 مليون درهم سنة 2024، قبل أن تصل إلى 182 مليون درهم سنة 2025، بزيادة قدرها 13 مليون درهم خلال عامين، أي نحو 7.7 في المائة.
ويتولى مصطفى التراب قيادة المكتب الشريف للفوسفاط منذ فبراير 2006، بعدما عينه الملك محمد السادس مديراً عاماً للمؤسسة، قبل أن يصبح رئيساً مديراً عاماً للمجموعة إثر تحولها إلى شركة مساهمة في يونيو 2008.
وبذلك يكون التراب قد أمضى أكثر من 20 عاماً على رأس واحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية المغربية، شهدت خلالها توسعاً في أنشطتها الصناعية والتجارية واستثماراتها الدولية، وتحولاً من مؤسسة تركز على استخراج الفوسفاط وتصديره إلى مجموعة صناعية متخصصة في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية وتسويقها عالمياً.
وفي المقابل، بلغت كتلة الأجور المعروضة في الوثيقة المرجعية للمكتب الشريف للفوسفاط نحو 11.6 مليار درهم سنة 2025، مقابل 10 مليارات درهم سنة 2024، بزيادة تناهز 16 في المائة.
وتتعلق هذه الكتلة بالأجور ضمن النطاق المحاسبي الذي تحدده الوثيقة، ولا تشمل جميع التكاليف المرتبطة بالعاملين، ومنها بعض تسويات التقاعد والنفقات الاجتماعية، ولذلك لا تمثل بالضرورة مجموع تكاليف المستخدمين على مستوى المجموعة الموحدة.
وبلغ عدد العاملين في مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط نحو 27,176 مستخدماً سنة 2025، مقابل 22,331 مستخدماً سنة 2024، فيما بلغ عدد العاملين ضمن النطاق الأضيق لشركة OCP SA نحو 17,275 مستخدماً. ويعود الفرق إلى اختلاف نطاق احتساب العاملين بين الشركة الأم والمجموعة بمختلف فروعها.
وعلى المستوى المالي، حققت المجموعة رقم معاملات بلغ نحو 113.94 مليار درهم سنة 2025، مقابل 96.99 مليار درهم سنة 2024، بزيادة تقارب 17.5 في المائة، فيما بلغت أرباحها الصافية نحو 19 مليار درهم، وفق النتائج المالية المنشورة للمجموعة.
وتعد مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من أكبر الفاعلين في صناعة الفوسفاط والأسمدة الفوسفاطية عالمياً، وتشكل أحد أبرز مصادر عائدات التصدير المغربية، إلى جانب مساهمتها في موارد خزينة الدولة من خلال الضرائب والأرباح الموزعة.