أفادت حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا بأن 58 مصابا خضعوا للعلاج في المستشفيات، فيما تستمر جهود فرق الإنقاذ في البحث عن ناجين وانتشال جثث الضحايا من بين أنقاض العربات المتضررة.
تسبب اصطدام قطار تابع لشركة "رينفي" بقطار آخر متوقف على المسار، وتبعه شركة "إيريو"، في وقوع الحادث. وبحسب شركة "أديف" المسؤولة عن إدارة شبكة السكك الحديدية، كان القطاران ينقلان مئات الركاب في رحلاتهما المتجهة من مدريد إلى إشبيلية.
وأشار بوينتي إلى أن عطلا في نظام الحاسوب تسبب في تعطيل نظام السلامة على مقطع سكة حديدية يمتد لمسافة 63 كيلومترا عند الساعة الثامنة والنصف صباحا، مما أدى إلى توقف حركة جميع القطارات على هذا الجزء من الخط.
وأوضح الوزير أن مركز التحكم المركزي أصدر تعليمات لقطار "رينفي" بالعودة إلى المسار دون تحديد حدود للسرعة، قبل أن يدهس القطار المتوقف التابع لشركة "إيريو" عند الساعة الثامنة و53 دقيقة.
وصف المسؤول الحكومي هذا القرار الصادر عن مركز التحكم بأنه "مستحيل التفسير"، مؤكدا في الوقت نفسه أن سائقي القطارين لا يتحملان أي مسؤولية عن وقوع الكارثة.
وأكّد بوينتي أنه كان من غير المسموح بمرور قطار "رينفي" في ظل استمرار إشارة التوقف، مشيرا إلى أنه حتى لو جاز له استئناف الحركة، كان يجب توجيهه للسير بسرعة منخفضة.
ولفت إلى أن الجهات المختصة تقوم حاليا بتحليل البيانات لتحديد السرعة التي كان يسير بها القطار لحظة الاصطدام، مشيرا إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى أنها ربما بلغت 200 كيلومتر في الساعة، دون وجود تأكيد نهائي لذلك.
وختم الوزير تصريحاته قائلا: "أنا لا أحمل أي جهة المسؤولية، بل أكتفي بعرض الوقائع".
يذكر أن هذا الحادث يأتي بعد فترة قصيرة من وقوع تصادم آخر بين قطارات فائقة السرعة في جنوب إسبانيا خلال شهر يناير الماضي، وشمل الحادث السابق قطارات تابعة للشركتين نفسيهما.