بدأت قافلة تضم 32 عائلة رحلتها، يوم الخميس، من مخيمات منطقة اعزاز الواقعة في ريف حلب الشمالي، متوجهة نحو مناطقها الأصلية الموزعة على محافظات حلب وإدلب وحماة وحمص ودير الزور.
وفي تصريح لـ"سانا"، أفاد محمود المحمد، المسؤول عن دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل في منطقة اعزاز، بأن الانطلاق تم من مخيم النور الكائن في قرية شمارين، تحت إشراف اللجنة الوطنية لرؤية "سوريا بلا مخيمات". وأضاف أن العملية جرت بتنسيق مشترك بين إدارة منطقة اعزاز ومحافظة حلب ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، إضافة إلى وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والهلال الأحمر العربي السوري، وبمشاركة جهات داعمة أخرى.
من جانبه، كشف عبد الغني رضوان، مدير مركز اعزاز التابع لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحلب، عن قيام فرق الوزارة بتأمين القافلة وتقديم خدمات الرعاية الصحية للعائلات، بهدف ضمان وصولها بأمان إلى مناطقها الأصلية.
ولفت رضوان الانتباه إلى توزيع سلال تحتوي على مستلزمات الطوارئ، فضلاً عن التنسيق مع الجهات المختصة في مناطق العودة لتحديد احتياجات الأسر، مع التركيز على أعمال ترميم المنازل وصيانتها، بما يهيئ الظروف المناسبة لاستقرار العائلات العائدة.
ورغم تطلع العائلات لاستئناف حياتها في مناطقها الأصلية، إلا أن تحديات كبيرة تواجهها، أبرزها الأضرار التي لحقت بالمنازل، وصعوبة تأمين المأوى والموارد المالية الكافية لضمان الاستقرار.
وعبّر محمد محمود، أحد العائدين إلى ريف حلب الشمالي، في حديثه لوكالة "سانا"، عن تطلع عائلته للعودة إلى أرضها رغم الأضرار التي لحقت بمنزلها، معرباً عن أمله في تلقي الدعم اللازم لمساعدة الأسر المتضررة على تأمين المأوى وإعادة الإعمار، والانتصار على الظروف القاسية التي عانت منها في المخيمات، خاصة خلال فصل الشتاء.
في السياق ذاته، أشار عبد الله خالد السليمان، أحد العائدين إلى ريف حمص الشرقي، إلى أن منزله تعرض للدمار، مما يجعل العودة دون توفير مسكن مناسب تحدياً كبيراً، لا سيما وأن المنطقة التي ينحدر منها ذات طبيعة جبلية تتسم بظروف مناخية قاسية في الشتاء.
وأوضح السليمان أن عائلته بحاجة ماسة إلى مسكن يحميها من برودة الطقس، مبيناً أن محدودية الإمكانات المالية وصعوبة توفير متطلبات المأوى تجعل الاستقرار في المنطقة أمراً بالغ الصعوبة، على الرغم من رغبة العائلة الشديدة في العودة إلى ديارها.
وتندرج هذه القافلة ضمن المساعي الحكومية المستمرة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، وتقديم المساعدات الإغاثية والاحتياجات الأساسية للعائلات العائدة، في إطار تنفيذ رؤية "سوريا بلا مخيمات".
جدير بالذكر أن قافلة العودة الطوعية "الأتارب 2" كانت قد انطلقت، يوم الأربعاء الماضي، وشملت 38 عائلة من المهجرين المقيمين في مخيمات منطقة الأتارب بريف حلب الغربي، متجهة إلى مناطقها الأصلية في محافظات حلب وإدلب وحماة وحمص، وذلك بالتنسيق مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب وبمشاركة عدة منظمات إنسانية.
كما شهدت الـ25 من تشرين الأول الجاري انطلاق قافلة عودة طوعية تضم 220 عائلة من مخيمات النزوح في شمال محافظة إدلب، متجهة إلى قراها وبلداتها في محافظات إدلب وحماة وحمص وحلب ودير الزور واللاذقية ودمشق وريف دمشق.