أصبح اللاعب الألماني ألكسندر زفيريف في طريقه المؤكد لتولي زمام الصدارة في تصنيف رابطة محترفي التنس، وذلك للمرة الأولى منذ بداية مسيرته الرياضية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل. جاء هذا التأهل بعد انتصاره الساحق على نظيره الهولندي تالون خريكسبور بمجموعتين نظيفتين، في اللقاء الذي أقيم يوم الخميس، مما أهله للمضي قدماً نحو الدور ربع النهائي من بطولة فيينا النمساوية، التي تندرج ضمن فئة البطولات ذات الـ500 نقطة.
وتمكن زفيريف، الذي يبلغ من العمر 29 عاماً، من حسم النزال لصالحه بنتيجة 6-4 و7-5، ليحقق رقماً تاريخياً جديداً بوصفه اللاعب رقم 30 الذي يصل إلى القمة في التصنيف العالمي. وقد ساهم في هذا الإنجاز غياب المتصدر الحالي، الإيطالي يانيك سينر، عن المنافسات بسبب معاناته من إصابة.
وكان اللاعب الألماني قد حسم أمر إنهاء الموسم في الصدارة مسبقاً، إلا أن اعتلائه للمركز الأول رسمياً سيحدث مع نشر التصنيف الجديد يوم الاثنين، وذلك قبيل انطلاق البطولة الختامية للموسم التي من المقرر إقامتها الشهر القادم.
يُعد هذا الإنجاز تتويجاً لموسم استثنائي مرّ به زفيريف خلال عام 2026، حيث نجح في كسر حاجز الخوف الذي كان يلازمه في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، عبر التتويج بلقبي بطولة رولان غاروس وبطولة فلاشينغ ميدوز، ليضيف إلى سجله إنجاز الوصول إلى قمة التصنيف العالمي.
وكانت الانتقادات قد طاردت زفيريف لفترة طويلة بسبب اقترابه المتكرر من حسم الألقاب الكبرى دون التمكن من الفوز بها، غير أنه قلب الموازين هذا الموسم ليثبت جدارته كأحد أبرز نجوم اللعبة على الساحة العالمية.
عند صدور التصنيف الجديد، سيبلغ زفيريف من العمر 29 عاماً و196 يوماً، مما يجعله ثاني أكبر لاعب سناً يتصدر التصنيف العالمي للمرة الأولى في تاريخه، بعد الأسترالي المخضرم جون نيوكومب.
وكان سينر قد أعلن عن إنهاء موسمه المبكر في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إثر إصابته في الركبة، وهو ما أتاح الفرصة لزفيريف لانتزاع الصدارة، وهو ما تحقق فعلياً بعد فوزه في أول مباراتين له ضمن منافسات دورة فيينا.
استهل الألماني رحلته في البطولة بانتصار صعب على الإسباني مارتن لاندالوس يوم الثلاثاء، حيث اضطر لإنقاذ أربع كرات حاسمة (ماتش بوينت) لتأمين الفوز، قبل أن يظهر بأداء أكثر استقراراً وثباتاً أمام خريكسبور في دور الـ16.
بدأ زفيريف مباراة الخميس بهجوم قوي، إذ نجح في كسر إرسال منافسه الهولندي، البالغ من العمر 30 عاماً، منذ الشوط الافتتاحي، ثم حافظ على أفضليته ليحسم المجموعة الأولى بنتيجة 6-4، مستنداً إلى قوة إرسالاته.
أما في المجموعة الثانية، فقد اشتد التنافس بين الطرفين، واستمر التعادل حتى وصول النتيجة إلى 5-5، قبل أن يتمكن زفيريف من كسر إرسال خريكسبور ليتقدم 6-5، مرسياً بذلك على حافة حسم اللقاء.
وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة واقعة غير مألوفة، عندما تسببت ضربة ساحقة (سماش) نفذها زفيريف في إلحاق أضرار جزئية باللوحة الإلكترونية الموضوعة خلف منافسه، مما استدعى إيقاف اللعب لعدة لحظات.
اضطر حكم الكرسي إلى تغطية الجزء المتضرر من اللوحة بمنشفة قبل استئناف اللعب، ليتمكن زفيريف بعدها من حسم المباراة بضربة إرسال قوية عجز خريكسبور عن التعامل معها.
وبفضل هذا الفوز، ضمن الألماني مكانه في الدور ربع النهائي من دورة فيينا، وكتب اسمه بحروف من ذهب في سجلات تاريخ التنس، بعد أن نجح أخيراً في تحقيق حلمه بالوصول إلى صدارة التصنيف العالمي للمرة الأولى في مسيرته.