تتجه الأضواء مساء الجمعة إلى العاصمة الرياض، حيث يستضيف الشباب نظيره الأهلي على أرضية ملعب «إس إتش جي أرينا» في قمة مباريات اليوم الثاني ضمن منافسات الجولة الـ12 من دوري روشن السعودي. وفي سياق متصل، يتنقل الاتحاد إلى مدينة المحالة لملاقاة أبها، بينما يحتضن ملعب «الأول بارك» بالرياض لقاء الدرعية مع نيوم.
تكتسب مباراة الشباب والأهلي أهمية قصوى بالنظر إلى الفجوة الكبيرة في ترتيب الفريقين؛ إذ يتواجد الشباب في المركز الـ12 برصيد 11 نقطة، مستمداً نقاطه من انتصارين و5 تعادلات مقابل 3 هزائم، مع وجود مباراة مؤجلة له أمام الاتحاد. في المقابل، يحل الأهلي في المركز الخامس برصيد 21 نقطة، محققاً 7 انتصارات وتلقى 3 هزائم، وله أيضاً مباراة مؤجلة أمام النصر.
يخوض الشباب هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة مقارنةً ببدايته المتعثرة، مستنداً إلى تحسن ملحوظ في أدائه خلال الجولات الأربع الأخيرة، حيث لم يتذوق طعم الهزيمة وجمع 8 نقاط، مما يعكس قدرته على تجاوز أزمته السابقة.
يراهن الفريق العاصمي على دعم جماهيره وعامل الأرض لتحقيق فوز يرفع من مكانته في سلم الترتيب، مستغلاً تقارب النقاط بين فرق الوسط لتعزيز حظوظه في الجولات القادمة.
وعلى الرغم من إدراك الشباب لصعوبة المهمة أمام منافس في حالة تألق، إلا أنه يثق في التطور الفني الذي أظهره مؤخراً، ساعياً لإثبات جدارته بمجاراة الكبار.
من جهته، يدخل الأهلي اللقاء وهو يعيش أفضل فتراته هذا الموسم، مدعوماً بسلسلة من 5 انتصارات متتالية في جميع المسابقات، منها 3 انتصارات في الدوري، مما عزز من ثقته بنفسه وحماسه لمواصلة التقدم.
يهدف الأهلي إلى كسر سلسلة انتصاراته الحالية والعودة من الرياض بالنقاط الثلاث، حفاظاً على موقعه في الصدارة وتقليص الفارق عن منافسيه، إذ إن أي تعثر قد يعيق مساعيه للبقاء في المراكز الأولى.
يتمتع الأهلي بأفضلية هجومية واضحة بفضل نجومه البارزين، وفي مقدمتهم الإنجليزي إيفان توني، والبرازيلي غالينو، والمصري فراس البريكان، الذين يشكلون خطراً دائماً على دفاعات الخصوم.
وفي مدينة أبها، يستقبل فريق أبها ضيفه الاتحاد على ملعب «مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية» بالمحالة، في لقاء يجمع بين فريقين في وضعين متباينين تماماً؛ فالباحث عن أول انتصار هو أصحاب الأرض، بينما يسعى الضيوف لمواصلة صحوتهم والاقتراب من القمة.
يعاني أبها من أزمة نتائج حادة هذا الموسم، حيث يقبع في ذيل الترتيب بنقطتين فقط، بعد خسارته الأخيرة أمام الفيصلي في المباراة المؤجلة من الجولة الـ8، مما زاد من تعقيد موقفه.
أجبرت النتائج المخيبة إدارة النادي على إقالة المدرب الكرواتي دامير بوريتش، الذي كان قد قاد الفريق للصعود من الدرجة الأولى، وتعيين مواطنه تيو بيريجا مديراً فنياً جديداً.
يملك بيريجا معرفة جيدة بأجواء النادي لكونه أشرف سابقاً على الفئات السنية، لكنه يواجه تحدياً كبيراً في بداية مهامه أمام الاتحاد، الذي يدخل المباراة طامحاً لمواصلة نتائجه الإيجابية.
على الصعيد الآخر، يحتل الاتحاد المركز الرابع برصيد 23 نقطة، ويسعى لتحقيق فوز جديد يرسخ مكانته في سباق المراكز المتقدمة.
استعاد الاتحاد توازنه في المباريات الأخيرة، حيث هزم الاتفاق بنتيجة 4 - 1، ثم تجاوز الدرعية بهدفين نظيفين في الجولة الماضية، مؤكداً تحسن مستواه المحلي.
كما يدخل الاتحاد اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه خارج أرضه على نيفتشي الأوزبكي بنتيجة 2 - 1 في «دوري أبطال آسيا للنخبة»، في مباراة شهدت تسجيل المغربي يوسف النصيري هدفاً مميزاً من ركلة ثابتة.
وفي الرياض، يلتقي الدرعية مع نيوم على ملعب «الأول بارك»، في مواجهة يسعى خلالها الطرفان لاستعادة التوازن بعد تذبذب نتائجهما الأخيرة، وتحسين مراكزهما في الجدول.
يدخل الدرعية المباراة وهو في المركز الثامن برصيد 15 نقطة، بعد خسارته أمام الاتحاد في الجولة السابقة، آملاً في تعويض تلك الهزيمة أمام منافس يتفوق عليه بفارق 4 نقاط.
أما نيوم، فيحتل المركز السادس برصيد 19 نقطة، وقد استعاد نغمة الفوز محلياً بتغلبه على أبها في الجولة الماضية، بعد عودة مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه من الإيقاف، لينهي سلسلة النتائج السلبية.
لكن الفريق لم يحافظ على هذا الزخم في مشاركاته القارية، إذ تلقى خسارة غير متوقعة أمام الشباب العماني بنتيجة 1 - 3 في «دوري أبطال الخليج للأندية».
يتطلع نيوم إلى نسيان صدمة الخسارة الخليجية سريعاً، وتحقيق فوز يعزز موقعه في المركز السادس، ويمنحه دفعة معنوية قوية قبل استكمال مشواره في البطولات المختلفة.