بحلول السنة العاشرة على إشهار «شركة الدرة للعمالة» دون تحقيق أيّ من أهدافها المرجوة، علمت «الجريدة»، من مصادرها، أن وزارة الشؤون الاجتماعية رفعت توصية إلى مجلس الوزراء تطلب خلالها تصفية الشركة وإنهاء وجودها، في ظل الخسائر المالية الفادحة التي تكبدتها منذ إنشائها بلا أدنى طائل، «ناهيك عن الفشل الذريع للمجالس المتعاقبة على إدارتها طوال هذه السنوات في الوفاء بالتزاماتها والنكوص بوعودها بتوفير العمالة المنزلية من جنسيات متنوعة وجلبها من بلدان عدة وبأسعار تنافسية» والتي أضحت «جعجعة بلا طحين». تبخر رأسمال الشركة ووفقاً للمصادر، فإن الغاية من طلب «الشؤون» وقف تآكل رأسمال الشركة وتبخره، مع المحافظة على ما تبقى منه بعدما فقدت ما يزيد على 50 في المئة منه بناءً على ما أشارت إليه ميزانياتها السنوية السابقة، مما حمل اتحاد الجمعيات التعاونية على مخاطبة الوزارة رسمياً، وفي أكثر من مناسبة بطلب «التخارج» والتخلي عن حصته في الشركة نظراً لفشلها الذريع والمتكرر.تقارير حكومية أكدت منذ سنوات أن تأسيس الشركة الحكومية جاء دون «جدوى اقتصادية»واعتبرت المصادر أن الاتحاد، الذي تشرف الوزارة عليه، يعد أكبر الخاسرين جراء إشهار الشركة التي «ولدت ميتة»، متوقعة أنه في حالة موافقة مجلس الوزراء على طلب «الشؤون» فقد يكلف اتحاد الجمعيات والهيئة العامة للاستثمار بالشروع في إجراءات تصفية الشركة. واستشهدت ببعض التقارير الحكومية، التي صدرت قبل سنوات، التي أكدت أن «تأسيس الشركة الحكومية لاستقدام العمالة المنزلية جاء دون دراسة الجدوى الاقتصادية من ذلك، للوقوف على مدى إمكانية خلق قيمة مضافة لهذا النشاط، وهو الأمر الذي تأكد على مدى سنوات من عجزها عن الوفاء بالتزاماتها».3 ملايين ديناروقد أسست «الدرة للعمالة» في أكتوبر 2016 برأسمال بلغ 3 ملايين دينار، موزعة بنسبة 60 في المئة لاتحاد الجمعيات التعاونية بواقع 1.8 مليون دينار، و40 في المئة موزعة على مؤسسة التأمينات الاجتماعية، والهيئة العامة لشؤون القصر، والخطوط الجوية الكويتية أو الشركات التابعة لها، والهيئة العامة للاستثمار، بواقع 10 في المئة لكل منها، وذلك لتقوم باستقدام العمالة المنزلية وتدريبها في مراكز متخصصة بهامش ربح رمزي وأسعار تنافسية. وأوضحت مصادر «الشؤون» أن الشركة فشلت في القيام بالدور الذي أُنشئت من أجله، مخيبة آمال وطموحات المواطنين الذين استبشروا خيراً بها، إلا أنها لم تف بوعودها بشأن توفير العمالة أو تقليص تكاليف استقدامها، فضلاً عن ضعف تعاقداتها الخارجية، وإخفاقها في توسيع دائرة الدول المرسلة لهذه العمالة، وإيجاد أسواق جديدة إلى جانب الحالية.
10 سنوات من الإخفاقات تقود «الدرة للعمالة» إلى التصفية
بحلول السنة العاشرة على إشهار «شركة الدرة للعمالة» دون تحقيق أيّ من أهدافها المرجوة، علمت «الجريدة»، من مصادرها، أن وزارة الشؤون الاجتماعية رفعت توصية إلى م...
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.