ضمن مشاركة المملكة العربية السعودية بصفتها ضيف شرف معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026 في طبعته التاسعة والعشرين، قدمت هيئة المسرح والفنون الأدائية ضمن فعاليات جناح المملكة حزمة من عروض الفنون الأدائية السعودية المتنوعة، التي تُقدّم يومياً وسط إقبال جماهيري كبير وتفاعل واسع من الجمهور الجزائري والزوار، موزعة بين الفعاليات الداخلية والساحات الخارجية للمعرض.
وشملت العروض الحية تقديم باقة ثرية من أبرز الفنون الأدائية السعودية الأصيلة، متضمنةً فنون السامر، والخبيتي، والخطوة العسيرية، والينبعاوي، بوصفها مساحات إنسانية وثقافية تعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي لمختلف مناطق المملكة، وتساهم في تعزيز الحوار الحضاري والتقارب بين الشعوب عبر إيقاعات وفنون استعراضية متأصلة في الذاكرة التاريخية.
وجسّدت العروض الحية الثراء التاريخي والتنوع الجغرافي للمملكة، مانحة الزوار فرصة للاستكشاف المباشر لملامح الهوية الثقافية السعودية، عبر إيقاعات وأدوات تعبيرية، بما يعزز حضور التراث الوطني الأصيل في المحافل الدولية، ويبرز قيمته الفنية والجمالية المستمدة من عمق البيئة المحلية.
وشهدت الفعاليات المقامة في الساحات الخارجية تفاعلاً جماهيرياً لافتاً، حيث أبرزت العروض قيمة التفاعل المباشر الذي يصنع حالة وجدانية فريدة وتجربة حسية متكاملة، مما عزز من جسور التبادل الثقافي الحي ويسهم في الاحتفاء المشترك بالتراث الإنساني بين الشعبين الشقيقين.
وتأتي هذه المشاركة بقيادة هيئة الأدب والنشر والترجمة، في إطار جهودها لتعزيز الحضور الثقافي السعودي في المحافل الدولية الكبرى، والتعريف بالمبادرات الوطنية الداعمة للكتاب والمؤلف، بما يعزز مكانة المملكة وجهةً ثقافيةً رائدةً ومنارةً للعطاء المعرفي.