5 طرق للتعامل مع زميل يحتكر الحديث
يهيمن بعض الأشخاص على المحادثات أثناء العمل أو في الحياة اليومية، ما يجعل مشاركة الآخرين أكثر صعوبة ويحد من تدفق الأفكار داخل الفريق. وبينما يبدو أمامك خياران فقط، إما الصمت أو المقاطعة المباشرة، ترى خبيرة التواصل دوري كلارك أن هناك أساليب أكثر فاعلية للحفاظ على الحوار دون الإضرا...
وأوضحت كلارك، التي عملت مستشارة لشركات كبرى مثل "غوغل" و"مايكروسوفت" ودرّست برامج التعليم التنفيذي في جامعتي "كولومبيا" و"ديوك" لشبكة "CNBC"، أن احتكار الحديث لا يقتصر أثره على إزعاج الآخرين، بل يضعف التعاون ويحد من تبادل الأفكار، وقد يخلق حالة من الاستياء مع مرور الوقت، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية Business".
وترى أن بعض الأشخاص يبالغون في الحديث بدافع الثقة الزائدة أو حب الظهور، بينما قد لا يدرك آخرون أن اندفاعهم المستمر يمنع زملاءهم من التعبير عن آرائهم. وفي الحالتين، يصبح التدخل ضرورياً للحفاظ على جودة النقاش.
وفيما يلي خمس طرق للتعامل مع هذه الظاهرة:
استخدام "عبارة اقتحام"
نصحت باللجوء إلى ما تسميه "عبارة الاقتحام" عندما لا يترك المتحدث فرصة للآخرين للمشاركة. وتعتمد الفكرة على مقاطعته بشكل مهذب عبر جملة قصيرة وإيجابية مثل: "فكرة رائعة" أو "ممتاز"، قبل الانتقال سريعاً إلى طرح نقطة جديدة مرتبطة بالموضوع.
وأكدت أن المقاطعة في هذه الحالة قد تكون ضرورية، لأن الطرف الآخر لا يترك مجالاً طبيعياً للتدخل، بينما تساعد النبرة الودية على تقبل المداخلة.
تمرير الحديث إلى شخص آخر
اقترحت استخدام أسلوب "تمرير الحديث" لإشراك الآخرين في النقاش. ويعتمد ذلك على مخاطبة المتحدث باسمه والإشارة إلى نقطة ذكرها، ثم توجيه السؤال مباشرة إلى شخص آخر.
فعلى سبيل المثال، يمكن القول: "أعجبني ما ذكرته حول هذا الموضوع، لكن ما رأيك أنت يا ريتا؟". ويسهم هذا الأسلوب في كسر احتكار الحديث ومنح الآخرين فرصة للتعبير عن آرائهم.
تسمية المشكلة بوضوح
وترى كلارك أن بعض الأشخاص لا يدركون طبيعة سلوكهم، لذلك قد تكون الحاجة قائمة لإجراء حديث منفصل معهم.
ويمكن الإشارة إلى المشكلة بطريقة إيجابية عبر الإشادة بحماسهم وأفكارهم أولاً، ثم توضيح أن كثرة المداخلات تحول أحياناً دون مشاركة بقية أعضاء الفريق، والتأكيد أن الهدف هو منح الجميع فرصة للمساهمة.
الاتفاق على إشارة مسبقة
اقترحت الاتفاق مسبقاً على إشارة أو رمز لتنبيه الشخص عندما يطيل الحديث، سواء عبر حركة باليد أو عبارة محددة أو حتى رسالة مباشرة خلال الاجتماعات الافتراضية.
وأضافت أن هذا الأسلوب يساعد المتحدث على ملاحظة سلوكه في الوقت الفعلي، ما يمكنه تدريجياً من ضبط نفسه دون الحاجة إلى تدخل الآخرين.
إشراك المدير عند الضرورة
شددت على أهمية تصعيد المسألة إذا لم يستجب الشخص للملاحظات أو كانت العلاقة المهنية لا تسمح بمواجهته مباشرة.
وترى أن المدير قد لا يكون مدركاً لحجم تأثير المشكلة على بقية الفريق، لذلك يمكن طرح القضية بشكل عام خلال الاجتماعات دون الإشارة إلى شخص بعينه، مع مناقشة أفضل السبل لضمان حصول جميع المشاركين على فرصة متكافئة للتحدث.
وخلصت كلارك إلى أن معالجة هيمنة بعض الأشخاص على النقاشات لا تتطلب بالضرورة مواجهة حادة، بل يمكن تحقيقها عبر أساليب بسيطة تعزز مشاركة الجميع وتحسن جودة الحوار والتعاون داخل فرق العمل.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.