5560 دينارًا تعويضًا لمشترٍ بعد اكتشاف عيوب خفية في بناء فيلا
لم تكن فيلا الأحلام كما تخيلها مشترٍ، فبعد أن انتظر نحو عامين حتى يصبح عقاره جاهزًا للسكن، اصطدم بواقع مغاير لما اتفق عليه مع المقاول (المطور العقاري)، بعدما اكتشف عيوبًا في أعمال البناء لم تكن ظاهرة من الوهلة الأولى، وبينما تمسك المقاول بموقفه رافضًا تحمّل المسؤولية، انتقلت الخل...
وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفاد المحامي السيد موسى عدنان، إلى أن موكله المدعي كان قد أقام دعواه القضائية ضد المدعى عليه، طالبًا فيها إلزام الأخير بأن يؤدي له مبلغ 7935.500 دينار.
وذلك على سند من القول إن المدعي، بصفته مشتريًا، أبرم عقدًا ابتدائيًا مع المدعى عليه، بصفته مقاولًا ومطورًا عقاريًا، من أجل شراء وبناء قطعة أرض، وبعد مرور حوالي سنتين، أخطر المدعيُ المدعى عليهَ بنية انتقاله إلى العقار، وعلى إثره قام الأخير بإنجاز بعض الأعمال، وتبين إنجازها بشكل معيب، مما حدا بالمدعي إلى التعاقد مع خبير، والذي خلص إلى أن العيوب الناجمة من الأعمال المنجزة هي مبلغ المطالبة، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه.
وبدورها، تداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها أفاد تقرير خبير المدعى عليه بأن ملاحظات المدعي بشأن العيوب هي ملاحظات طفيفة ومفتعلة للتنصل من مسؤوليته، وعليه، حكمت المحكمة الكبرى المدنية برفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
ولم يرتضِ المدعي بهذا القضاء، فطعن عليه بالاستئناف، طالبًا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي له مبلغ المطالبة، لكون العيوب التي تم اكتشافها هي عيوب خفية ولم تكن ظاهرة وقت معاينة العقار، فضلًا عن أن المستأنف ضده هو المقاول والمطور العقاري لبناء العين محل التداعي، وأن صفته كبائع لا ترفع مسؤوليته عن تنفيذ البناء.
وبدورها، تداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فطعن المستأنف في الحكم بطريق التمييز، ناعيًا على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق حين أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى، وفيها قضت بقبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى المحكمة التي أصدرته لتحكم فيها من جديد، وألزمت المطعون ضده بالمصاريف ومبلغ 100 دينار مقابل أتعاب المحاماة.
ومن جانبها، قضت محكمة الاستئناف العليا المدنية، وبعد إعادة النظر في القضية، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى، والقضاء بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي للمستأنف مبلغ 5560.600 دينار، وإلزام المستأنف ضده بالمناسب من المصاريف ومبلغ 50 دينارًا مقابل أتعاب المحاماة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه لا يوجد في الأحكام الخاصة بمقاولات المباني والإنشاءات ما يمنع من اجتماع مسؤولية الشخص الذي تولى إنشاء البناء لحساب المشتري قبل بيعه له، فيكون في هذه الحالة مسؤولًا قبل المشتري له كبائع ومقاول في آن واحد، وإذا انتفت مسؤوليته كبائع لأي سبب، فلا يؤثر ذلك على تحقق مسؤوليته كمقاول مسؤول عن إنجاز العمل طبقًا للشروط الواردة في عقد المقاولة، أو طبقًا للمواصفات الفنية الصحيحة والأصول المتعارف عليها بحسب طبيعة العمل الذي يقوم بتنفيذه، إذا لم تكن هناك شروط في العقد.
وبدوره، طعن المستأنف ضده على الحكم، وجاء قرار غرفة المشورة بعدم قبول الطعن، وألزمت الطاعن بالمصاريف ومبلغ 100 دينار مقابل أتعاب المحاماة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.