أُسدل الستار على الفعاليات التثقيفية والدعوية التي نظمها الجامع الأزهر الشريف خلال الأسبوع الماضي، والتي تميزت بتنوعها وشموليتها، إذ استهدفت تغطية شاملة لمجالات علوم الشريعة والقرآن الكريم، مع تركيز خاص على معالجة قضايا الفكر والمجتمع، فضلاً عن تعزيز مبادرات دعم ذوي الهمم والحفاظ على تراث الأمة.
شهدت الفترة الماضية نشاطاً مكثفاً في المحافل الفكرية، إذ انعقد ملتقى التفسير الذي حمل عنوان "صحة العيون ووقايتها وحماية الإبصار"، بالتوازي مع ملتقى فقهي تناول موضوع "الاجتهاد الفقهي وأثره في وعي الشباب..المذهب المالكي أنموذجا".
وتناولت جلسات ملتقى الأزهر موضوع "التراث الإسلامي ودوره في تصحيح المفاهيم"، بينما ركز الملتقى المتعلق بالسيرة النبوية على استخلاص الدروس من سير الصحابة، مع التركيز على شخصية أبو هريرة رضي الله عنه كنموذج. وعلى مستوى الأسرة والمجتمع، ناقش ملتقى المرأة بالجامع الأزهر محور "العلم ودوره في التصدي للوهم".
وفي سياق الإشراف على سير العملية التعليمية داخل أروقة القرآن الكريم وعلوم التلاوة، نفذت إدارة شئون الأروقة بالجامع الأزهر سلسلة من المتابعات الميدانية والرقمية طيلة الأسبوع الماضي، شملت 950 فرعا موزعة على مختلف المحافظات.
وخلال زيارة رسمية، استقبل الجامع الأزهر الدكتور أليس مسار، زوج رئيسة جمهورية سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار، حيث جال على أرجاء الجامع للاطلاع على معالمه التاريخية والشواهد الحضارية التي يضمها.
وفي خطوة لتعزيز إتقان أحكام التلاوة، انطلق البرنامج العلمي المتخصص "ورتل القرآن ترتيلًا"، والذي يهدف إلى شرح ودراسة متني "تحفة الأطفال" للإمام الجمزوري و"منظومة الجزرية" للإمام ابن الجزري. ويتولى الشرح في هذا البرنامج نخبة من أئمة القبلة بالجامع الأزهر، وسط إقبال كبير من المهتمين بدراسة علوم التجويد.
ولتعزيز مبدأ الدمج المجتمعي، خصص الجامع الأزهر أيام السبت والاثنين والثلاثاء من كل أسبوع لتقديم دروس دينية وشرح معاني القرآن الكريم بلغة الإشارة، وذلك ضمن مبادرة تستهدف ذوي الهمم والصم والبكم، ويقوم بتقديمها واعظو مجمع البحوث الإسلامية.
وفي إطار الحفاظ على الموروث الديني وأمهات الكتب، نظم الجامع الأزهر 35 محاضرة ضمن برنامج شرح كتب التراث، تنوعت موضوعاتها لتشمل الفقه والعقيدة واللغة العربية وغيرها، بهدف ربط جيل الشباب بأساليب التلقي الأصيل عن العلماء.
وتأتي هذه الأنشطة والملتقيات تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وباعتماد من فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، وبإشراف الأستاذ الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، وفضيلة الدكتور أتى خضر رئيس قطاع مكتب شيخ الأزهر، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر.