أعلنت هيئة الإسعاف المصرية، عن نجاح ملحمة إنقاذ إنسانية لرضيع وُلد ولادة مبكرة مفاجئة في الشهر السادس داخل أحد معامل التحاليل الطبية بنطاق حي المعادي، وذلك في استجابة سريعة لنداء استغاثة تلقته غرفة الطوارئ.
بدأت تفاصيل الواقعة أثناء إجراء زوجين المتابعة الدورية لحمل الزوجة التي قاربت على إكمال شهرها السادس، حيث فاجأت الولادة الأم داخل المعمل وسط حالة من الذعر وعجز المتواجدين عن تقديم العون، قبل أن يبادر الحاضرون بالاتصال برقم الإسعاف (123).
في أقل من خمس دقائق، وصل طاقم الإسعاف المكون من المسعف إبراهيم عاطف وفني القيادة أيمن رمضان إلى الموقع. وفور معاينة الحالة، تيقن المسعف من خطورة الموقف، فبادر بفحص الجنين الذي كان متصلاً بأمه عبر الحبل السري، وأطلق عبارته التي أعادت الأمل: "الطفل فيه الروح"، متحدياً الآراء اليائسة التي أحاطت بالمكان.
تعامل الطاقم الإسعافي بحرفية عالية، حيث قطع الحبل السري بشكل آمن وسليم، وتزامن ذلك مع وصول طبيب نساء وتوليد إلى المعمل للاطمئنان على استقرار الحالة الصحية للأم. وفي اللحظات الحرجة التي سبقت نقل الرضيع، تلقت التوصيات المؤثرة من الأم المكلومة، بينما بث المسعف إبراهيم طاقة أمل وطمأنينة للأب بأن طفله سيعيش بإذن الله.
انطلقت سيارة الإسعاف بقيادة أيمن رمضان شاقة طريقها على كورنيش النيل وسط تجاوب استثنائي من المواطنين والسائقين الذين بادروا بإفساح الطريق لسيارة الإسعاف استجابة لدعوات الأم. وبمجرد الوصول إلى مستشفى هرمل، ترجل إبراهيم حاملاً الجنين، واجتاز سلالم المستشفى صعوداً إلى الطابق الرابع ركضاً دون انتظار المصعد لسرعة إنقاذ الموقف.
فور الوصول إلى قسم الاستقبال، سارع إبراهيم بتسليم الرضيع إلى طبيبتين بالقسم اللتين تعاملتا مع الحالة بحماسة وكفاءة عالية، وتم إيداع الطفل في الحضانة على الفور لتلقي الرعاية اللازمة.
اختُتمت هذه الملحمة الإنسانية بسجدة شكر من الأب، متوجةً جهود منظومة متكاملة ضمت مواعياً تواصل مع الإسعاف، وطبيباً لبى النداء، ومواطنين مصريين أفسحوا الطريق، وطبيبتين بذلتا قصارى جهدهما لإنقاذ حياة الصغير، وصولاً إلى بطلي الإسعاف المصري إبراهيم وأيمن.