أطلقت النيابة العامة في باريس، يوم السبت، إجراءات تحقيق جنائي تهدف إلى تحديد هوية الأفراد الذين أرسلوا رسائل إلكترونية تتضمن إنذارات كاذبة بوجود متفجرات على متن طائرات كانت تحلق فوق الأراضي الفرنسية، مع التركيز على التحقق من احتمال وجود ارتباطات بين المرسلين وجهات أجنبية.
وأكدت النيابة، في رد رسمي على استفسارات وكالة فرانس برس، أن الهدف من هذا التحقيق هو كشف هوية أصحاب هذه الرسائل وبيان طبيعة أي علاقات محتملة لديهم، دون أن تشير إلى أي جهة أجنبية محددة حتى الآن.
وكان مكتب رئيس الوزراء الفرنسي قد أعلن، يوم الجمعة، عن استلام أربع إنذارات تتعلق بطائرات في المجال الجوي الفرنسي. وقد اضطرت ثلاث من هذه الطائرات إلى الهبوط في مطار أورلي الواقع بالقرب من باريس، بينما هبطت الطائرة الرابعة في مطار بوردو، وذلك بسلامة تامة وفق ما أفاد به مصدر مطلع. وبعد الهبوط، قامت فرق متخصصة في إزالة المتفجرات بإجراء عمليات تفتيش أمنية دقيقة على الطائرات المعنية.
وفي سياق متصل، أدّى بلاغ كاذب آخر إلى تحويل مسار طائرة تابعة لشركة "إير لينغوس" لتتجه إلى مدينة إيفرو في فرنسا.
وتندرج هذه الحوادث الفرنسية ضمن سلسلة من البلاغات الكاذبة التي استهدفت، خلال الأسبوع الجاري، رحلات تجارية في مختلف أنحاء أوروبا، بالإضافة إلى مؤسسات إعلامية في إيرلندا. وقد أدت بعض هذه البلاغات إلى تغيير مسارات الطائرات أو مرافقتها بمقاتلات حربية، قبل أن يتم إخلاؤها وتفتيشها بعد وصولها إلى وجهاتها.