انطلق الفنان وليد الصالحي في بداية موسمه الفني الجديد بإصدار أحدث أعماله الغنائية المصورة تحت عنوان «محلاك يا صغري»، وذلك عقب ختام جولة صيفية نشطة تميزت بحضوره في عدة مهرجانات وطنية. يتبنى هذا العمل أسلوباً فنياً يركز على استعادة ملامح الطفولة والجذور الأولى للذاكرة، من خلال معالجة درامية ذات طابع سينمائي تروي قصة عودة شاب إلى مسكن عائلته القديم. في هذا السياق، تتحول التفاصيل المكانية والأثاث القديم إلى رموز تعيد إحياء أجواء النقاء الأول وبراءة البدايات.
تضمن الكليب تعاوناً فنياً شاملاً، حيث تولى أيمن الخليفي مهمة كتابة الكلمات والتلحين، معتمداً على بنية لحنية تتناغم مع العمق العاطفي للنص. بينما أشرف أحمد بدر الدين بو علي على عمليات التوزيع الموسيقي والمكساج والماستيرينغ. وعلى الصعيد البصري، نجحت المخرجة مريم الدريدي في إضفاء أجواء سينمائية من خلال التحكم الدقيق في الإضاءة وزوايا التصوير. كما شارك استوديو «الجوكر» في عمليات التصوير والمونتاج، فيما وضع أحمد تيزي بصمته في تصميم السينوغرافيا والديكور لإعادة بناء ملامح البيئة القديمة.
وشمل العمل إيماءة تقديرية موجهة إلى ملك الأغنية الشعبية، الفنان الهادي حبوبة، تكريماً لمسيرته الفنية الطويلة ومكانته الخاصة في الذاكرة الموسيقية الوطنية. كما شهدت القصة التمثيلية مشاركة كل من وفاء الڤيزاني (لارا)، ونفيسة المرابط، ووليد الصالحي، ومريم الدريدي، إلى جانب ظهور عفوي لمجموعة من الأطفال وهم: هارون سويح، أسيل فدلوك، آياد السليتي، كميليا فدلوك، هارون الطرابلسي، وهبة الله الطرابلسي.