مع تغيّر الطقس قد تلاحظين اختلافاً في حالة فروة الرأس، سواء من حيث الجفاف أو زيادة الإفرازات الدهنية أو ظهور القشرة. وبينما ترتبط القشرة أحياناً بجفاف الفروة، فإنها قد تنتج أيضاً عن التهاب الجلد الدهني، أو فرط نمو خميرة طبيعية تعيش على الجلد، ما يجعل اختيار الشامبو المناسب خطوة أساسية في روتين العناية بالشعر.
ولا يقتصر الاهتمام بفروة الرأس على تنظيف الشعر فحسب، بل يشمل الحفاظ على توازنها وترطيب الخصلات من دون إثقالها. وفي حين تتوافر شامبوهات علاجية مخصصة للسيطرة على القشرة، يمكن لبعض التركيبات المنظّفة والمرطّبة أن تدعم صحة الشعر وتساعد على الحد من الجفاف. إليكِ مجموعة من الشامبوهات التي تستحق التعرّف إليها، مع اختلاف أهدافها وتركيباتها.
يقدّم شامبو Moroccanoil Hydrating Shampoo تركيبة مرطّبة تستهدف الشعر الجاف والمتعطّش إلى الترطيب، بفضل احتوائه على زيت الأرغان والفيتامينين A وE، إلى جانب مستخلص الطحالب الحمراء المرطّبة. ويساعد هذا المزيج على تحسين ملمس الشعر ومنحه مظهراً أكثر نعومة ولمعاناً، مع تسهيل تسريحه والتحكم به.
وتتميّز تركيبته بلطفها وإمكانية استخدامها يومياً، كما أنها مناسبة للشعر الطبيعي والمصبوغ، وخالية من الكبريتات والفوسفات والبارابين. ويمكن أن يكون خياراً مناسباً لمن تعاني من جفاف الشعر خلال الخريف وتبحث عن تنظيف لطيف يدعم ترطيب الخصلات.
ومع ذلك، لا يُعد هذا الشامبو علاجاً مباشراً للقشرة، لكنه قد يناسب روتين العناية بالشعر الجاف، خصوصاً عندما يكون الهدف تحسين نعومة الخصلات من دون تجريدها من رطوبتها. قد يهمك أيضاً: وداعًا لقشرة الشعر المزعجة في الخريف.. طرق لطيفة للعناية بفروة رأسك؟
يجمع شامبو Kérastase Gloss Absolu Hydra-Glaze بين التنظيف والعناية بمظهر الشعر، بتركيبة هلامية تستهدف الشعر الناعم إلى المتوسط، خصوصاً الخصلات الطويلة والمعرّضة للتطاير والهيشان. ويساعد على إزالة الشوائب المتراكمة، فيما يعمل على تعزيز نعومة الشعر ولمعانه.
وتضم تركيبته حمض الهيالورونيك المعروف بقدرته على جذب الرطوبة والاحتفاظ بها، إلى جانب حمض الغليكوليك الذي يُستخدم في التركيبة للمساعدة على تنعيم سطح الشعرة وتعزيز انعكاس الضوء، فضلاً عن زيت الورد البري الذي يضفي لمسة عناية إضافية.
ويُعد هذا الشامبو خياراً لافتاً لمن ترغب في شعر أكثر انسيابية ولمعاناً مع الحد من الهيشان، خاصة مع تغيّر الرطوبة ودرجات الحرارة خلال الخريف. لكن فوائده تتركز على تنظيف الشعر وتحسين مظهره، وليس على علاج القشرة بصورة مباشرة.
يستهدف شامبو Molton Brown Purifying Shampoo With Indian Cress تنظيف الشعر وفروة الرأس بفعالية، مع تركيبة تضم مجموعة من المكوّنات النباتية والأحماض الأمينية. ويحتوي على الكَبَر الهندي Indian Cress، إلى جانب الياسمين وخشب الصندل وزهر العسل، في مزيج يمنح تجربة استخدام عطرية مميزة.
وتساعد تركيبته المنظّفة على إزالة الشوائب، فيما تسهم المكوّنات المكيّفة في ترك الشعر أكثر نعومة وسلاسة بعد الغسل. كما أنه مصمم ليناسب مختلف أنواع الشعر، ما يجعله خياراً لمن تبحث عن شامبو يجمع بين التنظيف والعناية اليومية.
ومع ذلك، فإن وصفه بأنه منظّف ومنقٍّ لا يعني أنه يعالج القشرة طبياً؛ فإذا كانت القشرة مستمرة أو مصحوبة بحكة واحمرار، فمن الأفضل اختيار شامبو علاجي يحتوي على مكوّن مضاد للقشرة، وفقاً لحالة فروة الرأس.
يرتكز شامبو Dr. Organic Manuka Shampoo على العسل، المعروف بخصائصه المرطّبة، ويحتوي على عسل مانوكا ضمن تركيبة تضم أيضاً عصير أوراق الألوفيرا ومكوّنات منظّفة تساعد على إزالة الأوساخ والزيوت المتراكمة من الشعر.
وتُستخدم الألوفيرا في مستحضرات العناية بالشعر للمساعدة على ترطيب الفروة وتهدئة الشعور بالجفاف، فيما يضيف العسل عنصراً مرطّباً إلى التركيبة. ويمكن أن يكون هذا الشامبو خياراً لمن تفضّل منتجات العناية المستوحاة من المكوّنات الطبيعية، وتبحث عن تنظيف الشعر مع الاهتمام بنعومته.
لكن وجود العسل والألوفيرا لا يثبت وحده فعالية المنتج في علاج القشرة، كما أن التركيبة تحتوي على العطر ومكوّنات منظّفة قد لا تناسب جميع أنواع البشرة الحساسة. لذلك يُفضّل اختبار المنتج أولاً إذا كانت فروة رأسكِ سريعة التحسس.
صُمّم شامبو Harklinikken Stabilizing Shampoo لتنظيف فروة الرأس وبصيلات الشعر بلطف، مع المساعدة على إزالة فائض الزهم، أي الدهون الطبيعية التي تفرزها الفروة. كما تستهدف تركيبته دعم توازن فروة الرأس وتنظيم مظهر الإفرازات الدهنية، لتبدو الخصلات أكثر انتعاشاً وحيوية. ويحتوي على مكوّن نباتي يُستخدم في مستحضرات العناية بفروة الرأس، فيما تهدف التركيبة إلى منح الشعر مظهراً أكثر كثافة وحيوية ولمعاناً.
قد يناسب هذا الشامبو من تعاني من تراكم الدهون وتبحث عن تنظيف يساعد على إبقاء الفروة منتعشة من دون التركيز على ترطيب الخصلات وحده. ومع ذلك، لا ينبغي اعتباره علاجاً مثبتاً للقشرة أو لاضطرابات ميكروبيوم فروة الرأس من دون أدلة سريرية خاصة بالمنتج.
يعتمد الاختيار على طبيعة المشكلة التي تعانين منها. فإذا كانت فروة الرأس جافة، فقد يساعد الشامبو اللطيف والمرطّب على تخفيف الشعور بالشد والجفاف. أما إذا كانت القشرة دهنية أو مترافقة مع الحكة والاحمرار، فقد تحتاجين إلى شامبو علاجي يحتوي على مكوّنات مضادة للقشرة، مثل الكيتوكونازول أو كبريتيد السيلينيوم أو بيريثيون الزنك، وفقاً لتوافر المنتج وتعليماته المحلية.
ومن المهم أيضاً غسل الشعر بانتظام بحسب احتياجات فروة الرأس، وتجنّب الماء شديد السخونة والمنتجات التي تسبب التحسس. وإذا استمرت القشرة رغم استخدام الشامبو العلاجي، أو ظهرت قشور سميكة أو التهابات واضحة، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية لتحديد السبب والعلاج المناسب. تابعي أيضاً: لا تهملي فروة رأسك بعد التساقط .. أسرار العناية اللطيفة والترطيب الصحيح