أعلنت إدارة مشفى الكسرة العام، الواقع في الريف الغربي لمحافظة دير الزور، عن تقديمها شكوى رسمية ضد أحد العاملين لديها، متّهمةً إياه بإفشاء مقاطع فيديو توثّق وجود أدوية تالفة ومستحضرات تخديرية منتهية الصلاحية، حيث نشرت "زمان الوصل" تفاصيل الواقعة بناءً على لقطات مصورة التقطت داخل المرفق الصحي الحكومي.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر لـ"زمان الوصل" بأن عدداً من الأطباء والممرضين خضعوا لجلسات استجواب داخل غرفة وُصفت بأنها ذات طابع أمني، تحت إشراف شخص يُعرف بـ"الأمني الشيخ أبو حسين". وأوضح المصدر أنه تم اختيار أحد الكوادر واحتجازه داخل أسوار المشفى، مع مصادرة هاتفه المحمول، تمهيداً لنقله تحت الحراسة إلى مقر المباحث الجنائية في دير الزور.
وأشار المصدر إلى أن إدارة المشفى لم تصدر أي بيان تفسيري حول ما كشفته اللقطات المصورة من وجود أدوية فاسدة ومستحضرات تخديرية منتهية الصلاحية، بل تعاملت مع الملف من زاوية أمنية بحتة، عبر استجواب مجموعة من الموظفين، بدلاً من الكشف عن ظروف وجود تلك المواد الطبية والإجراءات المتبعة بشأنها.
من جانبها، نفت "زمان الوصل" صحة الاتهام الموجّه إلى أحد الموظفين بتسريب المقطع، مؤكدةً أن الفيديو نُشر بناءً على معلومات مصدرها شخص لا ينتمي إلى الكادر الوظيفي للمشفى.
ودعت "زمان الوصل" وزير الصحة السوري، مصعب العلي، إلى توضيح الظروف التي أدت إلى وجود أدوية فاسدة ومستحضرات تخديرية منتهية الصلاحية في مشفى حكومي، والكشف عن الخطوات المتخذة لضمان سلامة الأدوية ومساءلة المتسببين بأي مخالفات. كما طالبت الوزارة بتبرير أسباب استجواب الموظفين واحتجاز أحدهم في قضية تتعلق بالإفصاح عن سلامة الأدوية داخل مؤسسة صحية تتحمل مسؤولية الحفاظ على حياة المواطنين.