تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 25 أكتوبر 2026
عاجل
سوني تطلب براءة اختراع لنظام يحوّل أصوات الألعاب إلى إشارات بصرية للاعبين الصم طرابزون سبور يبيع قبعة فرعونية استجابة لطلب محمد صلاح OpenAI تحظر الوصول إلى الإنترنت لأقوى نماذجها بعد اكتشاف ثغرات أمنية دار الإفتاء: قراءة القرآن من الهاتف جائزة دون وضوء التخطيط: الفحص المختبري إلزامي لجميع المنتجات ولا بديل إلكتروني له علماء روس يطوّرون تقنية مبتكرة لتقوية الفولاذ في معدات التعدين دراسة: الصيام المتقطع مع الرياضة أكثر فعالية في خسارة الوزن توقيع عقد لبناء 3 ناقلات نفط عملاقة بقيمة 451 مليون دولار أبل تدرس تحسينات لواجهة Safari على الشاشة الخارجية لهاتف iPhone Duo جدول العطلات الرسمية المتبقية في مصر خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2026 سوني تطلب براءة اختراع لنظام يحوّل أصوات الألعاب إلى إشارات بصرية للاعبين الصم طرابزون سبور يبيع قبعة فرعونية استجابة لطلب محمد صلاح OpenAI تحظر الوصول إلى الإنترنت لأقوى نماذجها بعد اكتشاف ثغرات أمنية دار الإفتاء: قراءة القرآن من الهاتف جائزة دون وضوء التخطيط: الفحص المختبري إلزامي لجميع المنتجات ولا بديل إلكتروني له علماء روس يطوّرون تقنية مبتكرة لتقوية الفولاذ في معدات التعدين دراسة: الصيام المتقطع مع الرياضة أكثر فعالية في خسارة الوزن توقيع عقد لبناء 3 ناقلات نفط عملاقة بقيمة 451 مليون دولار أبل تدرس تحسينات لواجهة Safari على الشاشة الخارجية لهاتف iPhone Duo جدول العطلات الرسمية المتبقية في مصر خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2026

إضاءات استكشافية على الخيول في أمريكا الجنوبية وأصولها المغربية

على هامش فعاليات المعرض الدولي للفرس والفروسية، الذي انطلق في مدينة الجديدة بتاريخ 12 إلى 18 من شهر أكتوبر الحالي 2026، تحت شعار «الفرس في خدمة الإنسان»، حيث ما انفكّ هذا المعرض يحقق نجاحات باهرة منقطعة النظير، نلفت نظر عشاق الفرس والفروسية في بلادنا وخارجها إلى أن هناك موضوعًا ط...

25 أكتوبر 2026 11 د للقراءة 3
إضاءات استكشافية على الخيول في أمريكا الجنوبية وأصولها المغربية

على هامش فعاليات المعرض الدولي للفرس والفروسية، الذي انطلق في مدينة الجديدة بتاريخ 12 إلى 18 من شهر أكتوبر الحالي 2026، تحت شعار «الفرس في خدمة الإنسان»، حيث ما انفكّ هذا المعرض يحقق نجاحات باهرة منقطعة النظير، نلفت نظر عشاق الفرس والفروسية في بلادنا وخارجها إلى أن هناك موضوعًا طريفًا له صلة مباشرة بهذا الموضوع المثير، يؤكد لنا مدى طول باع المغاربة واهتمامهم على مرّ التاريخ بالفرس والفروسية على وجه العموم. حيث يسلّط الأضواء على هذه الحقيقة التاريخية كتاب كبير يحمل عنوان «حصان الخَطْو في البيرو»، صدر في هذا البلد الأنديني الصديق للباحث الجامعي البيروفي «خوسّيه أنطونيو دابيلو بركاش»، الذي كان قد طلب مني، خلال عملي كقائم بأعمال سفارة المغرب بالبيرو (أواسط التسعينيات من القرن الفارط)، كتابة تقديم لكتابه الكبير، على أساس أنه يبحث في أصول وجذور الحصان الحالي الذي يوجد في بلاده، وفي معظم بلدان أمريكا الجنوبية، إذ يؤكد بغير قليل من المراجع والمصادر والمظانّ التاريخية الدقيقة: «أن أصل هذا الفرس ينحدر من الخيول المغربية-البربرية-الأندلسية»، التي استقدمها الإسبان منذ ما ينيف على 500 سنة إلى القارة الأمريكية، بما فيها بلده البيرو، والتي يطلق عليها هذا الباحث الجامعي المتخصص في كتابه بالحرف الواحد: El Caballo Berberisco Marroquí.

تجليات معارض الفرس والفروسية في المغرب

ومن نافلة القول إن المغرب يولي عناية كبرى للخيول وتربيتها وترويضها وتدريبها، وتُنظَّم على امتداد السنة العديد من المعارض والمهرجانات والاستعراضات في مختلف المدن المغربية، بمشاركة العديد من الفوارس والفرسان من مختلف بلدان العالم، الذين يبهرون الناظرين بمهاراتهم الفائقة في فنون الفروسية وركوب الخيل، فضلًا عن مشاركة ثلة من الكتّاب والمؤرخين والفنانين في هذه المعارض بهدف تأصيل ثقافة الفرس ونشرها وإبراز رونقه وبهائه. كان الفرس في كل الأزمنة مرتبطًا بالفن والثقافة والشعر والإبداع، ولذلك فإن هذا الفضاء يمكّن الزوار من الإبحار في رحلة ممتعة لاكتشاف عوالم تجتمع فيها مختلف الإبداعات وعلاقتها بعالم الفروسية والفرس. وعليه، فإن حضور الفرس بشكل بارز في مختلف الأوساط المغربية في مناسبات الأعياد والاحتفالات أمر معروف ومألوف لدى القاصي والداني، وذلك نظرًا إلى ما للفرس والفروسية من حمولة رمزية وثقافية وروحية وتاريخية منذ عهود بعيدة. فقد برع المغاربة في تطوير فنون الفروسية وحرصوا على إيلائها عناية كبرى، مثل «التبوريدة»، التي تتجلى فيها أسمى مظاهر الأناقة والرشاقة والشجاعة والشهامة والجرأة والخفة والمرونة في امتطاء الخيول المسوّمة، فضلًا عن عنايتهم الفائقة بكل ما له صلة بالفرس والفروسية: تربيةً، وتدريبًا، وتباريًا، وركضًا، وركوبًا، وترويضًا، وصيانةً، وذلك ما نشاهده في معرض الفرس الدولي المقام حاليًا في مدينة الجديدة، الذي ما فتئ يحقق منذ انطلاقه نجاحات باهرة.

كتاب «الحصان البيروفي من أصول مغربية-بربرية»

بعد قراءتي لهذا السِّفر النفيس، شعرت بمتعة لا حد لها، بل إنها كانت متعة مضاعفة، إذ يدور موضوع الكتاب حول تاريخ الحصان في أمريكا اللاتينية بوجه عام، وبشكل خاص في البيرو. لقد قدّم لي هذا الكتاب، في المقام الأول، تاريخًا موفيًا ومفصلًا عن تاريخ وصول الخيول إلى هذا الشق النائي من العالم، حيث أصبحت هذه الخيول في ما بعد من المفاخر التي تتباهى بها البيرو اليوم، بعد ترويضها لها وتلقينها العديد من فنون الخطو المحكم في خيلاء على أنغام موسيقى معينة، فضلًا عن العروض التي تدرّبت عليها وألفتها وتقدمها هذه الخيول بمهارة فائقة. هذا كما شعرت، في المقام الثاني، أن هذا الموضوع التاريخي الطريف عن الحصان غير غريب ولا بعيد عني، إذ معروف بما لا يترك مجالًا للريبة والشك أن الخيول التي يتحدث عنها الكتاب تنحدر من أصول عربية-مغربية-أمازيغية-أندلسية بالفعل، كما يؤكد معظم الدارسين من الإسبان وغير الإسبان، وفي طليعتهم صاحب الكتاب الذي نحن بصدده.

بعض مصطلحات الحصان ذات الأصول العربية

ليس من الغرابة في شيء أن يجد القارئ في كتاب أنطونيو دابيلو غير قليل من الكلمات والمسميات والمصطلحات التي لها صلة مباشرة بالخيول التي تنحدر من أصول أو جذور عربية وأمازيغية. ونسوق في ما يلي، على سبيل المثال لا الحصر، بعض هذه الكلمات التي يتضمنها هذا الكتاب بالذات، والتي أدرجتها في تقديمي لهذا الكتاب، واستقرت في اللغة الإسبانية على امتداد العصور، وهي ما فتئت تُستعمل إلى اليوم في إسبانيا وفي بلدان أمريكا اللاتينية الناطقة بلغة سيرفانتيس. ومن هذه المصطلحات، بالتوالي: الحصان، Alazán؛ الزين، Zaino؛ الشكيمة، Jáquima؛ السوط، Azote؛ العقرب، Alacrán؛ الخِرقة، Jerga؛ القميص، Camisa؛ مسكين، Mezquino؛ بطيح، Batea؛ الآفة، Alifafe؛ الشال، Chal y Chalán؛ الفارس، Alférez؛ الزغّاية، Azagaya (التي تعني الرمح في الأمازيغية، حسب صاحب معجم الملابس، المستشرق الهولندي دوزي). هذه الكلمات وسواها نجدها في الكتاب، حسب نطقها الحالي في اللغة الإسبانية، والتي تعني المعاني نفسها في لغتها الأصلية العربية. بالإضافة إلى الكلمات المذكورة أعلاه، نجد مصطلحات أخرى تنحدر من اللغة العربية، ولها صلة بالفرس والفروسية، يضيق المجال لذكرها في هذا المقال، مما يقدم الدليل على الأصول العربية-المغربية-والبربرية بالفعل للحصان في البيرو. كما يؤكد ذلك صاحب هذا الكتاب، الذي صدر في ثوب قشيب وهندام رفيع، مزدانًا بروائع الصور ذات الألوان الزاهية عن الخيول ذات الأصول العربية والبربرية والإسبانية في مختلف بلدان أمريكا اللاتينية. والحق أن المؤلف بذل جهدًا كبيرًا في إخراج هذا السِّفر الرائع، حيث أمتعنا وأغنانا بالعديد من المعلومات حول الحصان في القارة الأمريكية.

الحصان ومكانته الرفيعة في الشعر العربي

ومعروف أن الحصان قد حظي بعناية فائقة ورعاية كبرى منذ القدم عند الشعراء العرب، كما أنه احتلّ منذ القدم منزلة الصدارة في حياة مختلف الشعوب، ولهذا نجد الأدب العربي يزخر بتراث زاخر من الأشعار التي قيلت في الخيول، حيث تغنّى الشعراء منذ العهود القديمة بالحصان، إذ كانوا يعتبرونه حيوانًا نبيلًا وأليفًا محبوبًا، وقد ورد ذكر الخيل في عدة مواضع من القرآن الكريم.

وتُعتبر الخيول الأصيلة عند العرب والأمازيغ من أعرق الخيول في العالم وأجملها، وقد حازت شهرة واسعة عندهم في تربية الخيول ذات الدم الخالص، حيث كانوا يرعونها ويحافظون عليها كشيء ثمين. ومعروف أنه في اللغة العربية هناك ما ينيف على مائة اسم أو نعت أو صفة للحصان، ومن التعابير الجميلة التي قيلت في الحصان قولهم: «يكاد أن يخرج من جلده من كثرة العدو»، ويقال في السياق نفسه عن الخيول: «كانت تتبارى مع الرياح لخفتها ومرونتها وسرعتها وقوتها». ولقد استعيرت صفات الخيل للتغني بسجايا الشعراء في مجال الاعتزاز بالنفس والأنفة والشموخ والخيلاء، حيث نجدهم يصفون أنفسهم بالخيول الأصيلة، كما أنهم مدحوا أنفسهم بها وألبسوها صفات الجواد، وكانت الخيول عندهم رمزًا للأصالة والبسالة والاعتزاز بالنفس.

ومعروف أن الشعر العربي يحفل بالعديد من الأشعار التي قيلت في الخيول إعجابًا وإطراءً ومدحًا. كان الشعراء يحبون الخيول حبًّا جمًّا ويتغنون بها، وكانوا يتألمون لجراحها ويبكون عند موتها. وهكذا احتل الحصان مكانًا مرموقًا في الشعر العربي على امتداد العصور منذ أقدم العهود، وليس هناك شاعر عربي لم يذكر الحصان في شعره ولم يتغنَّ به وبخصاله ومحامده. يقول أبو الطيب المتنبي في أبياته الشهيرة عن الخيل: (الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني / والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ). ويقول متغنيًا بالحصان والكتاب: (أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ / وَخَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ). وهو القائل كذلك: (أصارع خيلًا من فوارسها الدهرُ / وحيدًا وما قولي كذا ومعي الصبرُ). وهو القائل:

أراقب فيه الشمس أيّان تغرب
وعيني إلى أذني أغر كأنه
من الليل باقٍ بين عينيه كوكب
له فضلة عن جسمه في إهابه
تجيء على صدر رحيب وتذهب
شققت به الظلماء أدنى عنانه
فيطغى وأرخيه مرارًا فيلعب
وأصرع أيّ الوحش قفّيته به
وأنزل عنه مثله حين أركب
وما الخيل إلا كالصديق قليلة
وإن كثرت في عين من لا يجرّب.

ويقول الشاعر الكندي امرؤ القيس: وقد اغتدى والطير في وكناتها، بمنجرد قيد الأوابد هيكل.. مكرٍّ مفرٍّ مقبلٍ مدبرٍ معًا.. كجلمود صخر حطّه السيل من عل. ومن شعره في الحصان أيضًا: له أذنان تعرف العتق منهما.. كسامع مذعورة وسط ربرب.

ويرى النقاد أن تعبير الشاعر حسان بن ثابت عن عدو الحصان ليس له نظير في مختلف لغات العالم، عندما يقول: عدمنا خيلنا إن لم تروها / تثير النقع موعدها كداءُ.. يبارين الأسنة مصغياتٍ / على أكتافها الأسل الظماءُ. فالرمح الذي يحمله الفارس في يده يقربه من عيني الفرس وهو يعدو، فيظنّ أنه يتبارى معه ويريد تجاوزه عدوًا، فيبذل كل ما في وسعه وطاقته في العدو حتى يكاد أن يخرج من جلده. وكان لعنترة بن شداد فرس جميل يُطلق عليه «الأبجر» و«الأدهم»، وعنه يقول: كم مهمه قفر بنفسي خضته / ومفاوز جاوزتها بالأبجر. وجُرح فرسه في إحدى المعارك الضارية جرحًا غائرًا مؤلمًا مميتًا، فحزن عليه حزنًا شديدًا، وهو يصف ذلك في معلقته فيقول: هلا سألت الخيل يا ابنة مالك / إن كنت جاهلة بما لم تعلمي… يخبرك من شهد الوقيعة أنني / أغشى الوغى وأعفّ عند المغنم.. لما رأيت القوم أقبل جمعهم / يتذامرون كررت غير مذممِ.. يدعون عنتر والرماح كأنها / أشطان بئر في لبان الأدهمِ.. ما زلت أرميهم بثغرة نحره / ولبانه حتى تسربل بالدمِ… فازورّ من وقع القنا بلبانه / وشكا إليّ بعبرة وتحمحمِ.. لو كان يدري ما المحاورة اشتكى / ولكان لو علم الكلام مكلمي.

خيول الريف وحكايتها مع شاطئ «الصفيحة» بأجدير

في سياق حديثنا عن الخيول والدور الذي لعبته خلال حرب الريف التحررية الماجدة، كان الأديب الباحث الصديق الدكتور علي الإدريسي قد كتب معلّقًا على مقال لي عن شاطئ «الصفيحة»، الكائن بأجدير (الحسيمة)، حيث كتب يقول: «تكلم الدكتور محمد محمد الخطابي مشكورًا في مقاله القيم عن سر تسمية شاطئ الصفيحة، وتكرم الفنان مصطفى بوزيد بوضع لوحة زيتية تترجم مكانة الخيول في المقاومة، ومكانتها كذلك كجزء من حياة سكان الريف قبل الاحتلال الإسباني. ويعلم الجميع، أو يجب أن يعلم، أن تسمية قرية «أربعاء سيدي بوعفيف» (القريبة من أجدير) باسم بوكيدارن، هي تخليد لانتصار الفرسان الريفيين على فرسان جيش «بوحمارة»، حيث غرقت خيولهم على باب سيدي بوعفيف في قصة ليست بعيدة عما حكاه الأديب الدبلوماسي د. محمد محمد الخطابي عن معركة موقع الصفيحة. كما أن أحاديث كثيرة تتناول دور الخيول الريفية في حرب التحرير زمن الشريف أمزيان، وزمن أنوال بقيادة الأمير الخطابي، والسؤال: أين خيول الريف؟ ومن أخذها؟ ومن يمنع اليوم المطالبة باستعادتها من المستولين عليها؟ هل هي جزء من خطط القضاء على هوية الريف في مجال الفروسية؟ رجائي من الدكتور الخطابي، الخبير بالعلاقات المغربية الإسبانية، ومن غيره من أهل الدراية بالمسألة أن يطرحوا هذا الموضوع، ولهم كل التقدير والعرفان».

كان لزامًا عليّ أن أزجي للصديق الإدريسي خالص الشكر على إطرائه، وأسارع بإخباره بأنه هو الذي أوحى لي بكتابة هذا المقال عن الخيول ذات الأصول العربية والأمازيغية الموجودة حاليًا في مختلف بلدان أمريكا اللاتينية، وكذا عن خيول الريف، ذلك أنني عندما كنت أعمل بليما بالبيرو كتبت تقديمًا ضافيًا للكتاب الذي عالجناه آنفًا حول الحصان العربي-البربري، الذي استقدمه الإسبان معهم إلى القارة الأمريكية، وهو من تأليف أنطونيو دابيلو بركاش، كما سبق القول آنفًا، ويقع هذا الكتاب في 350 صفحة من القطع الكبير، وقد أهداه مؤلفه عند صدوره إلى جميع ملوك ورؤساء بلدان العالم.

صفيحة أو حدوة الحصان استُعملت كمين للغزاة

أما قصة «الصفيحة» أو «الحدوة» إياها التي أشار إليها الأديب الإدريسي، فمفادها أن الإسبان في إحدى غاراتهم على بلاد الريف اقتفوا آثار حوافر خيول ثلة من المجاهدين الذين كانوا يمتطون صهوات جيادهم، وعندما وصلوا إلى مكان يعرف اليوم بـ«الصفيحة»، وبجواره مكان آخر يسمى «ملعب»، قبالة «جزيرة صخرة النكور» السليبة، دخلوا في غابات كثيفة. توقف المجاهدون تحت هذه الأشجار، وأمرهم قائدهم بأن يقلبوا صفائح أو حدوات حوافر خيولهم، واندسوا في غياهب الأجمة. فلما وصلت جيوش الإسبان مقتفية آثار حوافر خيول الريفيين، ذهبوا في اتجاه معاكس فلم يعثروا لهم على أثر. استدرجوا الإسبان إلى مكان نصبوا لهم فيه كمينًا آخر بالقرب من مكان يقال له «الطايث أو الطاية»، وهكذا نجوا من موت محقق، وأذاقوا الإسبان هزيمة منكرة. وبناءً على هذه الواقعة، ما زال يُسمّى ذلك المكان بـ«الصفيحة» إلى اليوم. وأما «ملعب»، فهو سهل فسيح كان سكان أجدير يلعبون ويتسابقون فيه على خيولهم، ويتدربون على فنون الخيالة والفروسية والقتال على صهوات جيادهم، وكانوا معروفين بمهارتهم في ركوب الخيل والركض به في مختلف الاتجاهات. ولقد ورث الأبناء فنون الفروسية عن أجدادهم، وحتى زمن قريب، كان أحد أبطال المغرب في العديد من المناسبات الوطنية والدولية صهرنا المشمول برحمة الله الكولونيل ماجور اليزيد شراط (من مواليد أجدير)، الذي حصد العديد من الميداليات والكؤوس الرفيعة داخل المغرب وخارجه، والذي كان يُلقب بـ«فارس القرن».

أعزّ مكانٍ سرجُ سابحٍ

(أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ / وَخَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ). قالها أبو الطيب المتنبي في الزمن الغابر، قالها وأفاد، وأفاض، وأبلغ، وأقنع. فكلنا يعرف الدور الكبير الذي يلعبه الحصان في حياتنا منذ أقدم العصور، ويتجلى حب العرب والمغاربة وشغفهم بالخيول في العديد من المظاهر في تاريخهم الحافل، وفي حفلات الفنتازيا والتبوريدة في مختلف المواسم والاستعراضات والمسابقات والتباريات وعروض القفز على الحواجز التي تقدمها الخيول المسوّمة في الاحتفاليات الوطنية والدولية الكبرى، التي تقام في المغرب على وجه الخصوص على امتداد الحول، كما رأينا ذلك وجسّدته فعاليات المعرض الدولي للفرس المقام حاليًا بمدينة الجديدة بنجاح منقطع النظير.

كاتب وباحث ومترجم من المغرب، عضو الأكاديمية الإسبانية الأمريكية للآداب والعلوم، بوغوتا، كولومبيا.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
أحمد سعد يواجه أزمة قبل طرح ألبوم الموسيقى العربية.. تفاصيل ثقافة وفنون

أحمد سعد يواجه أزمة قبل طرح ألبوم الموسيقى العربية.. تفاصيل

منذ 57 دقيقة
رقمها «و 1111».. 600 ألف جنيه سعر لوحة سيارة مميزة في مزاد مرور مصر ثقافة وفنون

رقمها «و 1111».. 600 ألف جنيه سعر لوحة سيارة مميزة في مزاد مرور مصر

طرحت بوابة مرور مصر لوحة معدنية مميزة للسيارات تحمل رقم «و 1111» للبيع عبر المزاد الإلكتروني، ووصل سعرها حتى الآن إلى 600 ألف جنيه، بمشاركة شخص واحد في المزايدة، وفقًا للبيانات المعلنة على البوابة. ومن المقرر أن تنتهي المزايدة على اللوحة المعدنية يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 20...

منذ ساعة
73 طالبًا وطالبة يشاركون في «هاكاثون الفنون البصرية» بشمال الباطنة ثقافة وفنون

73 طالبًا وطالبة يشاركون في «هاكاثون الفنون البصرية» بشمال الباطنة

صحار – مكتب عُمانشارك 73 طالبًا وطالبة من طلبة الصف الحادي عشر الدارسين لمادة الفنون التشكيلية بمختلف مدارس محافظة شمال الباطنة في حلقة «هاكاثون الفنون البصرية» للعام الدراسي 2026...

منذ ساعة
دنيا سمير غانم تشعل السوشيال ميديا بسبب «الدلال».. ما القصة؟ ثقافة وفنون

دنيا سمير غانم تشعل السوشيال ميديا بسبب «الدلال».. ما القصة؟

أشعلت الفنانة دنيا سمير غانم، منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعدما طرحت أحدث ألبوماتها الغنائية بعنوان «الدلال»، يوم الجمعة، والذي حقق نجاحًا كبيرًا. ألبوم الدلال لـ دنيا سمير غانم ويمثل ألبوم «الدلال»، عودة دنيا سمير غانم، مجددًا بعد غياب دام لـ 13 عا...

منذ ساعة