أوضح ألبرت بوبيليوخ، قائد فريق البحث، تفاصيل التقنية الفريدة التي تم تطويرها، مشيراً إلى أن العملية تبدأ بتسخين الفولاذ حتى تصل حرارته إلى ما بين 860 و900 درجة مئوية، يليه تبريد سريع إلى نطاق 180 -200 درجة مئوية باستخدام فرن يحتوي على حمام من الأملاح المنصهرة. وفي المرحلة الأخيرة، يُسخن المعدن داخل فرن مغلق ليصل إلى درجة حرارة تتراوح بين 350 و400 درجة مئوية، حيث يُثبت عند هذا المستوى لمدة ساعة كاملة.
وأضاف بوبيليوخ أن هذه المعالجة تؤدي في النهاية إلى تشكيل بنية معقدة في الفولاذ، تجمع بين طور صلب مقسى ومكوّن قوي موزّع بدقة. وتضفي بلورات الطور الصلب قوة استثنائية على المادة، بينما تعزز المناطق ذات البنية المنتشرة بدقة قدرتها على مقاومة انتشار الشقوق.
وأشار إلى أن هذه التقنية تُلغي الحاجة إلى مرحلة التلدين اللاحق، أي إعادة التسخين بعد التبريد السريع، مما يساهم بشكل مباشر في تقليل مدة المعالجة الحرارية وخفض التكاليف المرتبطة بتقوية المكونات.
كشفت التجارب المخبرية أن المعالجة الحرارية بالتحويل تحسّن مقاومة الفولاذ للصدمات والتشقق بمقدار 1.5 مرة مقارنة بطرق التقسية التقليدية المستخدمة حالياً في تصنيع قطع معدات الصدم، مع الحفاظ على مستويات عالية من القوة والصلابة. وقد تم التحقق من فعالية أساليب التقسية المختلفة من خلال اختبارات صناعية أجريت على آلة الصدم PUMA-40، التي أنتجتها شركة NPO Gormash. كما يمكن توظيف هذه التقنية المبتكرة لإطالة عمر الأجزاء الخاضعة لأحمال مرتفعة في شتى أنواع آلات ومعدات التعدين.