سجلت الميزانية السعودية عجزا قدره 84.3 مليار ريال (22.48 مليار دولار) خلال الربع الثالث من العام الجاري، مع تراجع الإيرادات النفطية 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقرير وزارة المالية الصادر اليوم الثلاثاء.
وبلغ إجمالي الإيرادات الفصلية 259.1 مليار ريال (69.1 مليار دولار)، بانخفاض 4% على أساس سنوي، مقابل مصروفات بلغت 343.4 مليار ريال (91.58 مليار دولار)، تراجعت أيضا 4%.
وانخفضت الإيرادات النفطية إلى 116.5 مليار ريال (31.07 مليار دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات غير النفطية 20% إلى 142.6 مليار ريال (38.03 مليار دولار)، متجاوزة حصيلة النفط خلال الربع.
وخلال الأشهر التسعة الأولى، بلغ العجز التراكمي 244.3 مليار ريال (65.15 مليار دولار)، مع وصول المصروفات إلى نحو 1.103 تريليون ريال (294.18 مليار دولار)، والإيرادات إلى 858.9 مليار ريال (229.03 مليار دولار). وارتفعت الإيرادات غير النفطية خلال الفترة 8% إلى 412.5 مليار ريال (110 مليارات دولار).
وأظهر التقرير تمويل العجز بالكامل من الدين، من دون سحب من الاحتياطيات الحكومية، وارتفاع رصيد الدين العام إلى نحو 1.774 تريليون ريال (472.96 مليار دولار) بنهاية سبتمبر/أيلول.
ويقترب العجز المسجل خلال تسعة أشهر من تقديرات وزارة المالية المحدثة لكامل عام 2026، البالغة 245 مليار ريال (65.33 مليار دولار)، أو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق البيان التمهيدي لميزانية 2027. وكانت الميزانية الأصلية تستهدف عجزا بنحو 165 مليار ريال (44 مليار دولار).
وللعام المقبل، تتوقع الوزارة عجزا قدره 191 مليار ريال (50.93 مليار دولار)، يعادل 3.6% من الناتج المحلي، مع نفقات بنحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، وإيرادات تبلغ 1.202 تريليون ريال (320.53 مليار دولار).
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط اقتصادية وجيوسياسية على المملكة؛ إذ قدرت الوزارة، في بيانها الصادر نهاية سبتمبر/أيلول، انكماش الاقتصاد الحقيقي 3.6% خلال العام الجاري، نتيجة تراجع متوقع للأنشطة النفطية 21.8%، مقابل نمو الأنشطة غير النفطية 3.2%.
وقالت الوزارة إن الحكومة تعتزم مواصلة التمويل محليا ودوليا عبر السندات والصكوك والقروض، إلى جانب توسيع تمويل المشاريع والبنية التحتية، مع استمرار الإنفاق على الأولويات التنموية والمحافظة على استدامة المالية العامة.