تسجل أسعار الفضة حالياً مستوى 49.40 دولاراً للأونصة، في انخفاض كبير مقارنة بسعرها البالغ نحو 115 دولاراً في 26 يناير الماضي، ما يمثل هبوطاً بنسبة تقارب 57%.
ويوضح الرسم البياني التالي مسار تداول الفضة على مدار العام:
يعزى هذا الانهيار في أسعار الفضة إلى تداخل عدة عوامل، تشمل السياسات النقدية، والظروف الاقتصادية، والخصائص الفريدة للمعدن ذاته:
- السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة
قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع توقعاته لأسعار الفائدة، حيث يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة جاذبية الأصول التي تدر عوائد مثل السندات، في حين يقلل من الاهتمام بالمعادن التي لا توفر عائداً دورياً كالفضة.
كما ساهم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية في تعزيز قوة الدولار، مما رفع تكلفة المعادن المقومة بالعملة الأمريكية أمام المشترين الدوليين، ومارس ضغطاً إضافياً على أسعار الفضة.
تتميز الفضة عن الذهب بأن أكثر من نصف استهلاكها العالمي يكون لغرض صناعي؛ ومع تباطؤ النشاط الاقتصادي في الصين وأوروبا، وتراجع الطلب من قطاع الطاقة الشمسية على وجه الخصوص، انخفضت الحاجة الصناعية للمعدن.
وبعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها الأسعار في عام 2025 وبداية عام 2026، أقدم المستثمرون والمضاربون على بيع كميات ضخمة لتحقيق أرباحهم، وهو ما تسارع معه وتيرة الهبوط في السوق.