أجرى موقع Sky HISTORY دراسة تحليلية تقيّم مدى إمكانية إسقاط أبيات نوستراداموس على أحداث العام المقبل، مؤكداً في تقريره أن المنجم الفرنسي لم يذكر عام 2027 صراحة، وأن هذه الروابط تستند حصرياً إلى قراءات وتفسيرات معاصرة للنصوص.
تقوم إحدى النظريات الرئيسية على نظام الترقيم المتبع في قصائد نوستراداموس، حيث يرى مؤيدوها أن القصيدة رقم 27 قد تتضمن تلميحات إلى سنة تنتهي بالرقمين 27. غير أن هذا الترقيم لا يثبت تاريخاً محدداً، بل يمثل مجرد نقطة انطلاق تخمينية لأصحاب هذه الفرضية.
تصف إحدى الأبيات التي تثير القلق "نارا سماوية" تتحرك عبر مساحة واسعة، مصحوبة بعبارة تشير إلى انتقالها من الغرب نحو الشرق. وقد ربط المفسرون هذا الوصف بحوادث حرائق الغابات المدمرة، مع الإشارة إلى الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالكائنات الحية تحت سطح الأرض.
على صعيد آخر، يتناول تحليل مختلف الجانب الاقتصادي، حيث يفسر بيتاً شعرياً يتحدث عن "نسخ من الذهب والفضة المنفوخة" على أنه تحذير من أزمة مالية وشيكة. كما يستشهد بمرجعية لارتفاع مستويات الديون وتدمير السجلات المالية، مما يغذي التكهنات حول احتمال حدوث انهيار اقتصادي.
تتجه توقعات أخرى نحو احتمال اندلاع توترات في محيط البحر الأسود، مستندة إلى بيت شعري يصف تحركات عسكرية في تلك المنطقة. ومع ذلك، يفتقر نص نوستراداموس إلى تفاصيل دقيقة تحدد الفاعلين أو التوقيت الدقيق لحدوث هذه الأحداث.
ظهرت أيضاً إشارة إلى ضرب "الدوفين"، وهو اللقب التقليدي الممنوح لوريث العرش الفرنسي، وقد قُرئت هذه العبارة حديثاً كرمز لخليفة سياسي قد يواجه تحدياً غير متوقع.
يتعلق التنبؤ الأخير باكتشاف كنز بالقرب من شجرة بلوط تتعرض للصواعق، مع تحذير من مصير قاتل لمن يعثر عليه. وربط البعض ذلك بأسطورة البحث عن الكنز في جزيرة البلوط بكندا، لكن النص الأصلي لا يذكر الجزيرة ولا عام 2027، مما يترك الموقع والتوقيت عرضة للتكهنات المجردة.
يُذكر أن نوستراداموس ألف أكثر من 900 قصيدة تُعرف باسم "الرباعيات"، ونُسبت إليه تنبؤات شملت أحداثاً تاريخية بارزة مثل حريق لندن الكبير والثورة الفرنسية. ومع ذلك، تبقى هذه الروابط مجرد تأويلات لنصوصه الغامضة، دون وجود أدلة قاطعة تثبت دقتها أو صحتها.