استضاف مركز التعلم بالمتحف الوطني فعالية ثقافية تحت مسمى «أيام اللغة الروسية»، وذلك بالشراكة مع جامعة الشيشان التربوية الحكومية من روسيا الاتحادية في الفترة ما بين 14 و15 أكتوبر. وقد شهد الحدث مشاركة واسعة من طلبة المدارس، وأفراد الجالية الروسية، والناطقين باللغة الروسية، بالإضافة إلى المهتمين بالمجالات الثقافية.
وتهدف هذه الفعالية، وهي الثالثة من نوعها، إلى توطيد أواصر الحوار والتعاون الثقافي والتربوي بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية، وتوسيع نطاق الشراكات مع المنظمات الدولية لتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب. كما تسعى الفعالية إلى تقديم الثقافة الروسية في أبعادها الفنية والأدبية واللغوية، وإبراز التنوع الإنساني والموروث المعرفي الذي تمتلكه روسيا.
وشمل جدول البرنامج أنشطة متنوعة، منها فعالية «قصائد تعيش في العائلة» احتفاءً بالذكرى الـ 120 للشاعرة الروسية «أغنيا بارتو»، والتي تضمنت مسابقة لمقاطع فيديو بعنوان «بارتو في عائلتنا»، ومسابقة رسم للأطفال تحت عنوان «بارتو ـ صوت الطفولة»، إلى جانب حلقة تفاعلية باسم «بارتو الخاصة بي». كما تضمن البرنامج عروضاً مسرحية قصيرة مقتبسة من مؤلفات الكاتب ميخائيل سالتيكوف، وفقرة موسيقية تعليمية بعنوان «انسجام القلوب: زخارف أصيلة» ركزت على دور الغناء في صون القيم الأخلاقية ومد جسور التواصل الثقافي. كما عُقدت جلسة نقاشية حول «هندسة التعدد اللغوي: الأسس اللغوية العصبية لتربية ثنائيي اللغة»، بحثت سبل تطوير اللغة الروسية داخل الأسرة والأسس العلمية والتربوية للتعدد اللغوي.
وفي المسار الفني، نُظمت ورش عمل تفاعلية في الحرف التقليدية، منها ورشة «زخارف روسيا: الفن في التصميم الحديث» التي استعرضت الزخارف الروسية الكلاسيكية وكيفية دمجها في الفنون الحديثة، وورشة «روسيا متعددة الأوجه»، بالإضافة إلى دروس في الخط العربي والخط الروسي القديم «فياز». كما أقيمت جلسة نقاشية بعنوان «روسيا الإسلامية: درب الوحدة» لتعريف الحضور بتاريخ المجتمعات المسلمة في روسيا الاتحادية ومساهمتها في المجتمع المتعدد الأديان والثقافات.
كما تضمن البرنامج أنشطة تفاعلية تحت عنواني «الشعب الروسي فسيفساء متناغمة» و«فن الطهي لدى الشعب الروسي»، مما أتاح للزوار استكشاف التقاليد والهوية الاجتماعية الروسية. وأقيمت مسابقة ترفيهية لتعليم المشاركين مبادئ اللغة الروسية وبعض مفرداتها المتعلقة بالمعالم والملابس التقليدية. واختتم البرنامج بتخصيص ركن للكتب الروسية المترجمة للعربية، شملت مؤلفات في التاريخ والتقاليد والأدب والفن، لتمكين الزوار من التعرف على النتاج الفكري الروسي بلغتهم العربية.