أشعل مقطع مصور لشاب صيني يحلق بلوح طائر مبتكر المنصات الرقمية، محققا ملايين التفاعلات، ليعيد إلى الواجهة سجالا متجددا حول قدرات "جيل زد" المتهم غالبا بالكسل وتراجع معدلات الذكاء بفعل قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات.
وأثبت هذا الإنجاز كيف أحدثت الثورة الرقمية تحولا عميقا في أنماط المعرفة، لتفسح المجال أمام التعلم الذاتي وتجاوز قيود الفصول الدراسية والحدود الجغرافية التقليدية.
وبرزت هذه التجربة الملهمة عبر الشاب سونغ شينغ يو، الذي غادر مقاعد الدراسة وهو في سن الـ14 ليعمل في منشرة أخشاب خاصة بوالده نظرا لضيق حال أسرته.
ورغم انقطاعه الأكاديمي، عكف الشاب على تعليم نفسه ذاتيا أنظمة التحكم بالطيران والذكاء الاصطناعي، مستلهما فكرة تصميمه من الطائرة الشراعية لشخصية "غرين غوبلن" في سلسلة "سبايدرمان"، في مشروع استغرق إنجازه شهرين.
ولم يستسلم شينغ يو لاحتراق نسخته الأولى، التي ضمت 5 محركات نفاثة قادرة على رفع 3 أشخاص بالغين لكنها اشتعلت بسبب تقاربها وتثبيتها على ارتفاع منخفض؛ بل استعان بالذكاء الاصطناعي الذي أرشده إلى خيار الدفع الكهربائي.
وجاءت النسخة النهائية – التي حصدت نحو 4 ملايين إعجاب على منصة "دوويين" الصينية إثر تحليقه بها تزامنا مع اليوم الوطني – مجهزة بـ10 وحدات دفع كهربائية تفوق قوة كل منها 30 كيلوغراما وتعادل مجتمعة وزن 4 أشخاص بالغين، مع حلقة في إصبعه للتحكم بالسرعة، ونظام هاتفين ذكيين يرصدان زوايا الميلان لتوجيهه صوتيا عبر السماعات لضبط توازنه أثناء الطيران.
وأثار هذا الابتكار نقاشا متباينا على منصات التواصل رصد جزءا منه برنامج "شبكات" في حلقة (22 أكتوبر/تشرين الأول 2026).
وفي هذا الإطار، اعتبر الناشط عبد القادر الطرح دعائيا بالدرجة الأولى، مشيرا إلى خلوه من بيانات مدة التحليق الفعلية وجاهزية معايير الأمان.
ووافقه الرأي حازم, مؤكدا أن نجاح التجربة الأولى لا يثبت موثوقية الجهاز، وشدد في الوقت نفسه على حاجته إلى سلسلة اختبارات دقيقة وشاملة قبل التفكير في اعتماده.
في المقابل، تناول متفاعلون الأمر بنبرة تهكمية، حيث تخيل كريم انتقال الاختناقات المرورية مستقبلا من الشوارع المكتظة إلى الفضاء الجوي، مقترحا رسم مسارات محددة لتفادي الفوضى.
بدوره، أبدى فاضل استغرابه من التسابق التقني المحموم نحو تصنيع السيارات والألواح الطائرة، متسائلا بتهكم عما إذا كان المشي المعتاد على الأرض لم يعد يرضي طموح البشر.