رحب أعضاء فى مجلسىّ النواب والشيوخ بتوصية «منتدى مصر ٢٠٢٦» الخاصة بإصدار تشريع أو آلية أو سياسة تنظم وتحدد استخدام وسائل التواصل الاجتماعى للأطفال.
قالت نيفين الكاتب، عضو مجلس النواب، إن هذه الخطوة تمثل استجابة ضرورية لحماية الأجيال الجديدة من التحديات المتزايدة التى يفرضها الفضاء الرقمى.
وأكدت أن حماية الأطفال فى العصر الرقمى لم تعد مسئولية الأسرة وحدها، بل تتطلب تكاملًا بين دور الدولة والمؤسسات التعليمية والاجتماعية وشركات التكنولوجيا، من خلال ضوابط تضمن الاستخدام الآمن والمسئول لمنصات التواصل الاجتماعى، وتحمى الأطفال من المحتوى الضار والتنمر الإلكترونى والاستغلال وانتهاك الخصوصية.
وواصلت: «التعامل مع هذا الملف يجب أن يقوم على تحقيق التوازن بين حماية الأطفال والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن عدم حرمانهم من الفرص التعليمية والمعرفية التى تتيحها المنصات الرقمية، مع توفير بيئة إلكترونية آمنة تتناسب مع أعمارهم ومستويات نضجهم».
ورأت ضرورة أن يتضمن أى تشريع أو سياسة مقترحة آليات واضحة للتحقق من الأعمار، وتعزيز الرقابة على المحتوى غير الملائم، وحماية البيانات الشخصية للأطفال، إلى جانب إلزام المنصات الرقمية بتطبيق إجراءات فعالة للحد من المخاطر التى قد يتعرض لها المستخدمون الصغار، وفقًا للقانون.
ونبهت إلى أهمية إدراج برامج توعوية داخل المدارس، وتقديم الدعم والإرشاد للأسر لمساعدتها على متابعة استخدام أبنائها للإنترنت، وتعليم الأطفال كيفية التعامل مع المحتوى الرقمى والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل.
وحذرت ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، من أن الاستخدام غير المنضبط لوسائل التواصل الاجتماعى قد يعرض الأطفال لمخاطر متعددة، من بينها التنمر الإلكترونى، والتعرض لمحتوى غير ملائم لأعمارهم، واستغلال بياناتهم الشخصية، فضلًا عن التأثيرات المحتملة للإفراط فى استخدام الشاشات على التحصيل الدراسى والتفاعل الاجتماعى والصحة النفسية.
وأضافت: «مواجهة هذه المخاطر تتطلب الانتقال من مرحلة التحذير والتوعية العامة إلى وضع قواعد واضحة تحدد مسئوليات جميع الأطراف، سواء الجهات الحكومية المعنية أو المؤسسات التعليمية أو الأسر أو شركات التكنولوجيا».
وشددت على أهمية أن يستند أى تنظيم تشريعى فى هذا الملف إلى دراسات متخصصة تراعى الفروق العمرية واحتياجات الأطفال، مع بحث آليات مناسبة للتحقق من السن، وتعزيز أدوات الرقابة الأبوية، وتطوير معايير حماية الخصوصية، وإلزام المنصات باتخاذ تدابير فعالة للحد من وصول الأطفال إلى المحتوى الضار، مع مراعاة الحقوق الرقمية المشروعة لهم.
ونبهت إلى أن التشريع وحده لن يكون كافيًا لتحقيق الحماية المطلوبة، ما لم يصاحبه برنامج وطنى للتوعية الرقمية يستهدف الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين، ويساعد الأسر على التعامل مع الاستخدام المفرط للإنترنت، ويعزز قدرة الأطفال على اكتشاف المحتوى المضلل والتعامل الآمن مع الغرباء عبر الشبكة، علاوة على الاستفادة من التجارب الدولية فى تنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية، مع مراعاة خصوصية المجتمع المصرى.