قالت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن 4 جلسات نقاشية عُقدت في الجامعات المصرية، سواء الحكومية أو الأهلية أو الخاصة، انتهت إلى الاتفاق على 3 نقاط رئيسية، في مقدمتها أن الإصلاح الاقتصادي أسهم في تحقيق استقرار نقدي وخارجي، انعكس في وجود سعر صرف مرن ومستقر نسبيًا، إلى جانب تحسن السيولة الخارجية وعودة جانب من التدفقات النقدية إلى القنوات الرسمية.
وأضافت خلال جلسة حوارية بعنوان "موارد النقد وإدارة الدين"..ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، أن هناك فجوة كبيرة في مجال الاستدامة المالية الخارجية، نتيجة الحاجة إلى موارد النقد الأجنبي، بالتزامن مع ارتفاع أعباء خدمة الدين وضيق الحيز المالي المتاح للإنفاق، مشيرة إلى أن النقاشات حددت أولويتين أساسيتين، الأولى ضرورة تعزيز استدامة النقد الأجنبي وزيادة الاعتماد على المصادر الإنتاجية والتصدير، والثانية خفض تكلفة الدين، مع بحث مخاطر إعادة التمويل والعمل على إطالة آجال الدين.
وأوضحت المهدي أن مصر لديها 5 مصادر رئيسية للنقد الأجنبي، تشمل الصادرات، وتحويلات العاملين المصريين بالخارج، والسياحة، وقناة السويس، والاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، في مقابل 3 مجالات رئيسية يخرج من خلالها النقد الأجنبي، من بينها خدمة الدين، إلى جانب أوجه أخرى تتعلق بخدمة رأس المال والالتزامات غير الرأسمالية، لافتة إلى أن جوهر المشكلة يتمثل في أن «اللي داخل من النقد الأجنبي أقل من اللي خارج».