طالبت غرفة صناعة الحبوب باستبعاد 63 شونة ترابية تعاني مشكلات في 7 محافظات من خطة توريد القمح لموسم 2027، بإجمالي طاقة تخزينية تتجاوز 272 ألف طن، محذرة من تأثيرها السلبي في جودة القمح والدقيق البلدي وزيادة الأعطال وتكاليف الصيانة بالمطاحن.
ودعت الغرفة إلى قصر استلام وتخزين الأقماح المحلية على الصوامع والمواقع المتطورة والمستوفاة للاشتراطات الفنية، مع معالجة المعوقات التشغيلية واللوجستية التي واجهت المطاحن خلال موسم 2026، بما يضمن تقليل الفاقد والحفاظ على جودة المحصول وانتظام إمدادات القمح.
وكشف عبد الغفار السلاموني، نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب، أن الغرفة رصدت 63 شونة ترابية تعاني مشكلات في 7 محافظات، هي المنيا وبني سويف والغربية وكفر الشيخ وأسيوط وسوهاج والفيوم، بطاقة تخزينية تتجاوز 272 ألف طن، مطالبًا باستبعادها من خطة موسم توريد القمح المقبل وعدم إدراجها ضمن مواقع الاستلام والتخزين المعتمدة.
وأوضح السلاموني أن الغرفة تقدمت بمذكرة رسمية إلى الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن المعوقات والصعوبات التي واجهت المطاحن التموينية التابعة للقطاعين العام والخاص خلال موسم توريد القمح 2026، بهدف وضع حلول عملية لها قبل بدء الموسم الجديد، وضمان انتظام عمليات الاستلام والتخزين والتداول.
وأشار إلى أن استمرار تخزين الأقماح في الشون الترابية غير المستوفاة لاشتراطات التخزين السليم يعرض المحصول للأمطار والحشرات والقوارض، فضلًا عن وصول الأقماح إلى المطاحن محملة بكميات مرتفعة من الأتربة والشوائب نتيجة رفعها باستخدام اللوادر، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة القمح وكفاءة عمليات الطحن.
وأضاف أن هذه الممارسات تتسبب في أضرار وأعطال بمعدات التنظيف والطحن وتزيد أعباء الصيانة على المطاحن، فضلًا عن تأثيرها في نسب التصافي وجودة الدقيق البلدي عالي الاستخراج بنسبة 87.5%، بما يستدعي تطوير منظومة التخزين والاستلام والالتزام بالاشتراطات الفنية المعتمدة.
ولفت نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب إلى وجود مشكلات لوجستية في عدد من الشون الترابية نتيجة وقوع معظمها بالقرب من الترع والمصارف، فضلًا عن وجودها في طرق وعرة تعوق حركة شاحنات النقل ومناورتها، وهو ما تسبب في وقوع حوادث متعددة خلال مواسم سابقة.
وأوضح أن غياب موازين المعايرة الدقيقة في غالبية هذه الشون يؤدي إلى حدوث عجز في الأوزان تتحمله المطاحن، خاصة في ظل تطبيق منظومة الخصم المباشر، مشيرًا إلى توقع وصول نسبة خلط القمح المحلي إلى نحو 75% على مدار الموسم.
وطالب السلاموني بزيادة وتعديل فئة تخزين القمح بالصوامع بما يتناسب مع أسعار الأقماح ومعدلات التضخم، إلى جانب تطوير منظومة الاستلام والتخزين، بما يضمن الحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد ورفع كفاءة التشغيل داخل المطاحن.
وشدد على أهمية قصر استلام وتخزين الأقماح المحلية خلال موسم 2027 على الجهات التسويقية المتطورة، التي تشمل الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركات المطاحن التابعة لها، والشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، والشركة العامة للصوامع، والبناكر والهناجر المميكنة التابعة للبنك الزراعي المصري، إلى جانب الصوامع الحديثة التابعة لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وأكد أن القمح يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي في مصر، وأن انتظام إمداد المطاحن بالقمح الجيد يسهم في توفير الدقيق اللازم لإنتاج الخبز والسلع الغذائية، مشيرًا إلى دور البورصة السلعية في إتاحة الأقماح المحلية والمستوردة لشركات المطاحن التموينية وغيرها، بما يدعم توازن الأسعار في السوق المحلية.
وأضاف أن الدولة ووزارة التموين والتجارة الداخلية تعملان على توفير السلع الأساسية للمواطنين رغم التحديات الاقتصادية، ومنها ارتفاع سعر الدولار، وهو ما يتطلب استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تلبية احتياجات السوق المحلية من الدقيق والمكرونة والأرز والأقماح.
وطالب السلاموني باستمرار التنسيق بين وزارة التموين والهيئة العامة للسلع التموينية والجهات المعنية، بما يشمل الشركة القابضة للصناعات الغذائية، والشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، ووزارة الزراعة، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وشركات المطاحن، للعمل على إزالة المعوقات التشغيلية وضمان انتظام إمدادات القمح.